أو تقى على افتعل، فقلبت الواو [ياء] بالانكسار بحرف قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت التاء في التاء (1).
وهو إمام المتقين الذين يقتدون بأفعاله ويتأسون بأعماله. وقوله: «وقائد الغر المحجلين» أي: متقدمهم وجاذبهم إلى الأعمال الصالحة. من قولك: قدت الفرس وغيره، أقوده مقادة وقيدودة. وفرس قوداني: سلس منقاد، واقتاده وقاده بمعنى واحد.
والانقياد: الخضوع. يقول: قدته فانقاد، أي اتبعك طوعا (2).
والغر: جمع أغر، أي: جليل شريف. وفلان غرة قومه أي سيدهم، وغرة كل شيء: أكرمه (3).
والمحجلون: جمع محجل، وهو الذي به التحجيل وهو البياض في القوائم (4).
والمراد بذلك: أشياعه وأتباعه في الآخرة. غر محجلون: أي بيض الوجوه والأطراف من أثر الوضوء للصلاة (5)؛ وذلك أمارة لهم ليعرفوا بها. وقوله صلى الله عليه وسلم:
«ويعسوب المؤمنين» أي: أميرهم. تشبيه بيعسوب النحل وهو ملكها الذي يتقدمها.
واليعسوب: هو الذكر من النحل (6).
[142]- وقال صلى الله عليه وسلم: «أتاني ملك لم. يهبط إلى الأرض فسلم علي وبشرني أن ابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» (7).
ولا خلاف أنه لم يأت إلا بأمر الله وذلك فيما اختصهم الله به، وسيادة الجنة
Page 226