فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]
[141]- قال النبي صلى الله عليه وعلى الأئمة بعده، صلاة ترفع منزلتهم وتزلفهم عنده: «يا علي إنك لسيد المسلمين، ويعسوب المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر الميامين المحجلين» (1).
والسيد: هو الرفيع المنزلة على من يسوده. وساد قومه: يسودهم سيادة وسوددا وسيدودة، فهو سيد. وفلان سوده قومه، أي جعلوه سيدهم. وفلان أسود من فلان: أي أجل منه. وقال الفراء: يقال لمن حصلت له السيادة هو سيد قومه، فإذا أريد به السيادة بعد قليل قلت: هو سائد قومه (2).
وهذا يتضمن علو منزلته ورفعته عليهم، وهذا مناسب لقوله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» أي: جعل له عليهم ما لنفسه. والإمام: هو الذي يقتدى به. وجمعه:
أئمة، وأصله: أأممة، على وزن أفعلة كإله وآلهة (3).
والمتقون: الذي يخشون الله تعالى في أوامره ونواهيه. يقال منه: أتقى. وأصله
Page 225