7

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

حقق ابن عقيل صيغة الامر على مذهب أهل السنة ومذهب الاشعرية فى أول كتابه فى الحدود وفى مسائل الخلاف وقال الفخر اسماعيل فى حد الامر انه خطاب أصلي يستدعي به الاعلى من الادنى فعلا وذكر لاشتراط الاصالة فوائد فلينظر وحاصل قول ابن عقيل أن نفس الايجاب الذي هو استدعاء الاعلى من الادنى على وحه الحتم والتضييق لا يقبل التزايد والتفاضل كسائغ وجائز ولازم وقولنا في الخبر صادق وكاذب وفى الصفات عالم فان ذلك كله لما انتظم حد واحد وكان حقيقة واحدة فلا يقال أعلم وأصدق وأكذب وكما لا يمكن أن تكون معرفة المعلوم على ما هو به أمرا يتزايد كذلك الاستدعاء ونسلم اختلافه بحسب الثواب والعقاب لتعدد المحل كاختلاف العلم بالنسبة إلى المعلومات وسلم له العماد أن الصدق على الشيء الواحد أو الكذب لا يتفاوت ومنعه في العلم والمعرفة بناء على مسألة الايمان وذكر في حجة المخالفة صحة التفاضل بقولهم أحب وأحسن وأبغض وأقبح وأنه لا خلاف أنه يحسن أن يقال الظلم صفة أقبح الزيادة وادعى أيضا أن حقيقة الطهارة والسكون وكون الشيء سنة لا تقبل الزيادة بخلاف الحموضة والحلاوة وأما التزايد بحسب المفعول أو الامر وهو التعلق فلا خلاف فيه وقد يسلم قولهم أصدق باعتبار خبرين وكثرة الصدق وقلته ويسلم أيضا أوجب بمعنى زيادة الثواب والعقاب وهو يمنع التفاضل فى نفس الصفة المتعلقة وتسمية التعلق وهذا ضعيف والصواب أن جميع الصفات المشروطة بالحياة تقبل التزايد وكذلك غير المشروطة بالحياة تقبل التزايد ولنا فى المعرفة الحاصلة فى القلب فى الايمان هل تقبل الزيادة والنقص روايتان والصحيح فى مذهبنا ومذهب جمهور أهل السنة امكان الزيادة في جميع هذا الباب وذلك أمر يجده الانسان من نفسه عند التأمل

فصل

ولا بد فى أصل الصيغة المطلقة من اقترانها بما يفهم منه المأمور أن مطلقها ليس بحاك عن غيره ولا هو كالنائم ونحوه

فصل

Page 9