8

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

ذكر القاضي فى كتاب الروايتين والوجهين خلافا فى الوقف فى الظواهر فى المذهب فقال هل للامر صيغة له مبينه فى اللغة تدل بمجردها على كونه أمرا اذا تعرت عن القرائن أم لا نقل عبد الله عنه فى الآية اذا جاءت عامة مثل

﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما

وأن قوما قالوا يتوقف فيها فقال أحمد قال الله تعالى

﴿يوصيكم الله في أولادكم

فكنا نقف لا نورث حتى ينزل أن لا يرث قاتل ولا مشرك ونقل صالح أيضا فى كتاب طاعة الرسول قال وقال

﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما

فالظاهر يدل على أن من وقع عليه اسم سارق وان قل وجب عليه القطع حتى بين النبي صلى الله عليه وسلم القطع فى ربع دينار وثمن المجن فقد صرح بالاخذ بمجرد اللفظ ومنع من الوقف فيه وهذا يدل على أن له صيغة تدل بمجردها على كونه أمرا وقال فى رواية أبي عبد الرحيم الجوزجاني من تأول القرآن على ظاهره بلا أدلة من الرسول ولا أحد من الصحابة فهو تأويل أهل البدع لان الآية قد تكون عامة قصدت لشيء بعينه ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعبر عن كتاب الله تعالى وقال فقد منع من الاخذ بظاهر الآية حتى يقترن ببيان الرسول فظاهر هذا أنه لا صيغة له تدل بمجردها على كونه أمرا بل هو على الوقف حتى يدل الدليل على المراد بها من وجوب أو ندب والمذهب هو الاول وأن له صيغة تدل بمجردها على كونه أمرا ولا يجب الوقف وقد صرح به في مواضع كثيرة من كلامه فى مسائل الفروع

Page 10