6

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة فى أن للامر صيغة حقق الجويني صحة هذه العبارة على كلا المذهبين مذهب مثبتي كلام النفس ومذهب نفاته فقولنا صيغة الامر عند من أثبته فمعناه أن لهذا المعنى صيغة عبارة تشعر به وأما من نفاه فقولهم صيغة الامر كقولك ذات الشيء ونفسه وآيات القرآن وأن الاشعرية القائلين بالوقف اختلفوا في تنزيل مذهبه فمنهم من قال الصيغة مشتركة وضعا ومنهم من قال المعنى بالوقف أنا لا ندري على أي وضع جرى قول القائل افعل فى اللسان فهو اذا مشكوك فيه ( ز ) ومنع ابن عقيل أن أن يقال للامر والنهي صيغة أو أن يقال هى دالة عليه بل الصيغة نفسها هى الامر والنهي والشيء لا يدل على نفسه قال وانما يصح هذا على قول المعتزلة الذين يقولون الامر والنهي والارادة والكراهة والاشاعرة الذين يقولون هما معنى قائم فى النفس والصيغة دالة على ذلك المعنى وحكاه عنه وأما أصحابنا فإني تأملت المذهب فاذا به يحكم بأن الصيغتين أمر ونهى قال فقول شيخنا الصيغة دالة بنفسها على الامر والنهي اتباع لقول المتكلمين والا فليس لنا أمر ونهي غير الصيغة بل ذلك قول وصيغة والشيء لا يدل على نفسه

قال شيخنا أبو العباس حفيد المصنف قلت قول القاضي وموافقيه صحيح من وجهين أحدهما أن الامر مجموع اللفظ والمعنى فاللفظ دال على التركيب وليس هو عين المدلول الثاني أن اللفظ دال على صيغته التى هى الامر به كما يقال يدل على كونه أمرا ولم يقل على الامر

فصل

Page 8