5

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

فصل

ذكر القاضي وغيره فى ضمن المسألة أن المندوب طاعة فوجب أن يكون مأمورا به كالواجب وسائر كلامه فى المسألة يقتضي أن كل مندوب اليه فهو مأمور به حقيقة وهذا قول أبي محمد وهو غير قولنا المأمور به ندبا مأمور به حقيقة فان هذا أخص من الاول وكلام الامام أحمد فى اطلاق الامر على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أمر ندب دليل على أنه ليس كل ما بعد قربة فقد أمر به حقيقة وهذا أصح فيصير فى المسألتين ثلاثة أقوال وقد ذكر القاضي أيضا فى موضع آخر أن المرغب فيه لا يكون مأمورا به وان كان طاعة فصار أيضا فى المرغب فيه من غير أمر هل يسمى طاعة وأمرا حقيقة ثلاثة أقوال الثالث أنه طاعة وليس بمأمور به

فصل

قال القاضي كون الفعل حسنا ومرادا على الوجوب ما لم يدل دليل على التخيير وفى النوافل والمباحات قد ذكر الدليل فلهذا لم يقتض الوجوب قال وجواب آخر أنا لا نسلم أن الامر يدل على حسن المأمور به وانما يدل على طلب الفعل واستدعائه من الوجه الذى بينا وذلك يقتضي الوجوب وهذا هو الجواب المعول عليه

قال شيخنا قلت فيه فائدتان احداهما نفي الاول والثانية قوله يدل على الطلب والاستدعاء فجعله مدلول الامر لاغير الامر ( زد )

فصل

قال الرازي ليس من شرط الوجوب تحقق العقاب على الترك هذا هو المختار وهو قول القاضي أبي بكر خلافا للمعتزلة

Page 7