327

[22.65-66]

65- ألا تنظر - أيها العاقل - إلى مظاهر قدرة الله فتراه ييسر للناس جميعا الانتفاع بالأرض وما فيها، وهيأ لهم البحر تسير فيه السفن بمشيئته، وأمسك الكواكب فى الفضاء بقدرته حتى لا يختل نظامها، أو تقع على الأرض إلا إذا اقتضت إرادته ذلك، إن الله سبحانه شديد الرأفة والرحمة بعباده فيهيئ كل سبل الحياة الطيبة لهم، كيف بعد ذلك كله لا يخلصون فى شكره وعبادته؟.

66- وهو الذى أوجد فيكم الحياة، ثم يميتكم حين تنقضى آجالكم، ثم يحييكم يوم القيامة للحساب والجزاء، إن الإنسان مع كل هذه النعم والدلائل لشديد الجحود بالله وبنعمه عليه.

[22.67-71]

67- وقد جعلنا لكل أمة من أصحاب الشرائع السابقة شريعة خاصة بهم لائقة بعصرهم، يعبدون الله عليها إلى أن ينسخها ما يأتى بعدها. ومن أجل هذا جعلنا لأمتك - أيها النبى - شريعة يعبد الله عليها إلى يوم القيامة، وإذا كان هذا هو أمرنا ووضعنا، فلا يجوز أن يشتد فى منازعتك فيه هؤلاء المتعبدون بأديانهم السابقة عليك، فقد نسخت شريعتك شرائعهم، فلا تلتفت لمجادلتهم، واستمر فى الدعوة إلى ربك حسبما يوحى إليك، إنك لتسير على هدى ربك المستقيم.

68- وإن أصروا على الاستمرار فى مجادلتك فأعرض عنهم وقل لهم: الله أعلم بأعمالكم، وبما تستحقون عليها من الجزاء.

69- الله يحكم بينى وبينكم يوم القيامة فيما كنتم تختلفون فيه معى، فيثيب المهتدى ويعاقب الضال.

70- واعلم - أيها العاقل - أن علم الله محيط بكل ما فى السماء وما فى الأرض، فلا يخفى عليه شئ من أعمال هؤلاء المجادلين، فكل ذلك ثابت عند الله فى لوح محفوظ، لأن إحاطته بذلك وإثباته وحفظه يسير عليه كل اليسر.

71- ويعبد المشركون من دون الله أوثانا وأشخاصا لم ينزل بعبادتها حجة فى كتاب سماوى، وليس لديهم عليها دليل عقلى، ولكن لمجرد الهوى والتقليد، وليس لهؤلاء المشركين الذين ظلموا وامتهنوا عقولهم نصير ينصرهم ويدفع عنهم عذاب النار يوم القيامة كما يزعمون.

[22.72-75]

Unknown page