313

58- ذهب إبراهيم بعد انصرافهم إلى الأصنام فحطمها وجعلها قطعا، إلا صنما كبيرا تركه ليرجعوا إليه ويسألوه عما وقع لآلهتهم فلا يجيبهم فيظهر لهم بطلان عبادتهم.

59- قالوا بعد أن رأوا ما حصل لأصنامهم: من فعل هذا بآلهتنا؟ إنه دون شك من الذين ظلموا أنفسهم بتعريضها للعقاب.

60- قال بعضهم: سمعنا شابا يذكرهم بالسب يدعى إبراهيم.

61- قال كبارهم: اذهبوا إليه فأحضروه ليحاسب على مرأى من الناس، لعلهم يشهدون بما فعل ويشاهدون العقوبة التى سننزلها به.

62- قالوا بعد أن أحضروه: أأنت الذى فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟.

63- قال منبها لهم على ضلالهم متهكما بهم: بل فعله كبيرهم هذا، فاسألوا الآلهة عمن فعل بها هذا إن كانوا يستطيعون أن يردوا جواب سؤالكم؟.

[21.64-72]

64- فعادوا إلى أنفسهم يفكرون فيما هم عليه من عبادة ما لا ينفع غيره، ولا يدفع عن نفسه الشر، فاستبان لهم خطؤهم، وقال بعضهم: ليس إبراهيم من الظالمين، بل أنتم - بعبادة ما لا يستحق العبادة - الظالمون.

65- ثم انقلبوا من الرشاد الطارئ إلى الضلال، وقالوا لإبراهيم: إنك قد علمت أن هؤلاء الذين نعبدهم لا ينطقون، فكيف تطلب منا أن نسألهم؟

66- قال: أيكون هذا حالهم من العجز، ويكون هذا حالكم معهم، فتعبدون من غير الله ما لا ينفعكم أقل نفع إن عبدتموه، ولا يضركم إن أهملتموه؟!.

Unknown page