312

49- الذين يخافون خالقهم ومالك أمرهم - حال بعد الناس عنهم - لا يراءون أحدا، وهم من أهوال يوم القيامة فى خوف دائم.

50- وهذا القرآن تذكير كثير للخير، أنزلناه لكم كما أنزلنا الذكر على موسى، فكيف يكون منكم إنكاره وأنتم أولى الناس بالإيمان به؟!

51- ولقد أعطينا إبراهيم الرشد والتفكير فى طلب الحق مخلصا من قبل موسى وهارون، وكنا بأحواله وفضائله التى تؤهله لحمل الرسالة عالمين.

52- واذكر - أيها النبى - حين قال إبراهيم لأبيه وقومه مستخفا بالأصنام التى كانوا يعظمونها ويعكفون على عبادتها: ما هذه التماثيل التى أنتم مقيمون على عبادتها؟

53- قالوا: وجدنا آباءنا يعظمونها ويخصونها بعبادتهم، فاتبعناهم.

54- قال: لقد كنتم فى هذه العبادة وكان آباؤكم من قبلكم فى بعد واضح عن الحق.

55- قالوا: أجئتنا فى هذا الذى تقوله بما تعتقد أنه الحق، أم أنت بهذا الكلام من الذين يلهون ويلعبون غير متحملين أى تبعة؟

[21.56-63]

56- قال: لا هزل فيما قلته، بل ربكم الذى يستحق - دون غيره - التعظيم والخشوع والعبادة هو الذى خلق السموات والأرض، وأوجدهن على غير مثال سابق. فحقه - وحده - أن يعبد، وأنا على ذلك الذى أقوله من المتحققين الذين يقولون ما يشاهدونه ويعلمونه.

57- وقال فى نفسه: أقسم بالله لأدبرن تدبيرا أكسر به أصنامكم بعد أن تبتعدوا عنها، ليظهر لكم ضلال ما أنتم عليه.

Unknown page