311

41- ولقد حدث للرسل قبلك أن استهزأ بهم الكفار من أممهم، فحل بالذين كفروا وسخروا من رسلهم العذاب الذى جعلوه مثال السخرية والاستهزاء.

42- قل - أيها النبى - لهم: من يحفظكم فى الليل والنهار من نقمته ويرحمكم وينعم عليكم؟ لا أحد يستطيع ذلك، بل هم منصرفون عن القرآن - الذى يذكرهم بما ينفعهم ويدفع العذاب عنهم.

43- ألهم آلهة تمنع العذاب من دوننا؟ كلا: إنهم لا يستطيعون أن يعينوا أنفسهم حتى يعينوا غيرهم. ولا أحد يستطيع أن يحفظ واحدا منهم فى جواره وصحبته إذا أردنا بهم العذاب والهلاك.

[21.44-47]

44- لم نعجل عقاب هؤلاء بكفرهم، بل استدرجناهم ومتعناهم فى الحياة الدنيا كما متعنا آباءهم قبلهم حتى طال عليهم العمر. أيتعامون عما حولهم فلا يرون أنا نقصد الأرض فننقصها من أطرافها بالفتح ونصر المؤمنين؟! أفهم الغالبون، أم المؤمنون الذين وعدهم الله بالنصر والتأييد؟.

45- قل - أيها النبى -: لا أحذركم بكلام من عندى، وإنما أحذركم بالوحى الصادر عن الله لى - وهو حق وصدق - وهم لطول إعراضهم عن صوت الحق ختم الله على سمعهم حتى صاروا كالصم، ولا يسمع الصم الدعاء حين يخوفون بالعذاب.

46- وتأكد أنهم إن أصابتهم إصابة خفيفة من العذاب الذى يسخرون منه يصيحون من الهول قائلين: يا ويلنا إنا كنا ظالمين لأنفسنا وغيرنا، إذ كفرنا بما أخبرنا به.

47- ونضع الموازين التى تقيم العدل يوم القيامة، فلا تظلم نفس بنقص شئ من حسناتها أو زيادة شئ فى سيئاتها، ولو كان وزن حبة صغيرة أتينا بها وحاسبنا عليها، وكفى أن نكون الحاسبين فلا تظلم نفس شيئا.

[21.48-55]

48- ولقد أعطينا موسى وهارون التوراة التى تفرق بين الحق والباطل، والحلال والحرام، وهى إلى ذلك نور يهدى إلى طرق الخير والرشاد، وتذكير ينتفع به المتقون.

Unknown page