Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
Lajnat al-Qurʾān waʾl-Sunnaالمنتخب في تفسير القرآن الكريم
128- كيف يتعامون عن آيات الله، وقد تبين لهم إهلاكنا لكثير من الأمم السالفة بسبب كفرهم، ولم يتعظوا بهم مع أنهم يمشون فى ديارهم ومساكنهم، ويشهدون آثار ما حل بهم من العذاب؟! وإن فى تلك المشاهد لعظات لأصحاب العقول الراجحة.
129- ولولا حكم سبق من ربك بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى - هو القيامة - لكان العذاب لازما لهم فى الدنيا كما لزم كفار القرون الماضية.
130- فاصبر - أيها الرسول - على ما يقولونه فى رسالتك من تكذيب واستهزاء، ونزه ربك عما لا يليق به بالثناء عليه، وعبادته - وحده - دائما، وخاصة قبل أن تشرق الشمس وقبل أن تغرب، ونزهه واعبده فى ساعات الليل، وفى أطراف النهار بالصلاة، حتى تدوم صلتك بالله، فلتطمئن إلى ما أنت عليه، وترضى بما قدر لك.
131- ولا تتعد بنظرك إلى ما متعنا به أصنافا من الكافرين، لأن هذا المتاع زينة الحياة الدنيا وزخرفها، يمتحن الله به عباده فى الدنيا، ويدخر الله لك فى الآخرة ما هو خير وأبقى من هذا المتاع.
132- ووجه أهلك إلى أن يؤدوا الصلاة فى أوقاتها، فالصلاة أقوى ما يصلهم بالله، وداوم على إقامتها كاملة، لا نكلفك رزق نفسك فنحن متكفلون برزقك، وإن العاقبة الحميدة فى الدنيا والآخرة مكفولة لأهل الصلاح والتقوى.
133- وقال الكافرون فى عنادهم: لماذا لا يأتينا محمد بدليل من ربه يلزمنا الإيمان به؟! فكيف يجحدون القرآن - وقد جاءهم به مشتملا على ما فى الكتب السابقة من أنباء الأمم الماضية، وإهلاكهم بسبب تكذيب الرسل - وليس محمد بدعا فى ذلك!
134- ولو عاجل الله هؤلاء الكافرين بالإهلاك قبل أن يرسل إليهم محمدا لاعتذروا يوم القيامة قائلين: يا ربنا لم ترسل إلينا رسولا فى الدنيا مؤيدا بالآيات لنتبعه قبل أن ينزل بنا العذاب والخزى فى الآخرة. ولكن لا عذر لهم الآن بعد إرسال الرسول.
135- قل - أيها الرسول - لهؤلاء المعاندين: إننا جميعا منتظرون لما يؤول إليه أمرنا وأمركم، وستعلمون حقا أى الفريقين صاحب الدين الحق والمهتدى بهدى الله؟.
Unknown page