302

102- اذكر - أيها الرسول - لأمتك اليوم الذى نأمر فيه الملك أن ينفخ فى الصور (البوق) نفخة الإحياء والبعث من القبور، وندعوهم إلى المحشر، ونسوق المجرمين إلى الموقف زرق الوجوه رعبا وفزعا.

103- يتهامسون فيما بينهم فى ذلة واضطراب عن قصر الحياة الدنيا، حتى كأنهم لم ينعموا بها، ولم يلبثوا فيها إلا عشرة أيام.

104- وليس تهامسهم خافيا، فنحن أعلم بما يتهامسون به، وبما يقول أقربهم إلى تصوير شعورهم نحو الدنيا بأنها لم تكن إلا كيوم واحد.

105- ويسألك المنكرون للبعث - أيها الرسول - عن مصير الجبال يوم القيامة الذى تتحدث عنه، فأجبهم بأن الله يفتتها كالرمل، ثم يطيرها بالرياح فتكون هباء .

[20.106-113]

106- فيدع أماكنها من الأرض بعد نسفها ملساء مستوية.

107- لا تبصر فى الأرض انخفاضا ولا ارتفاعا، كأنها لم تكن معمورة من قبل.

108- يوم القيامة يتبع الناس بعد قيامهم من قبورهم دعوة الداعى إلى المحشر مستسلمين، لا يستطيع أحد منهم أن يعدل عنه يمينا ولا شمالا، وتخشع الأصوات بالسكون والرهبة لعظمة الرحمن، فلا يسمع إلا صوت خفى.

109- يومئذ لا تنفع الشفاعة من أحد إلا من أكرمه الله فأذن له بالشفاعة ورضى قوله فيها، ولا تنفع الشفاعة فى أحد إلا من أذن الرحمن فى أن يشفع له وكان مؤمنا، ورضى الله قوله بالتوحيد والإيمان.

110- والله - جل شأنه - يعلم ما تقدم من أمورهم فى دنياهم، وما يستقبلونه منها فى أخراهم، فهو سبحانه يدبر الأمر فيهم بمقتضى علمه، وهم لا يحيطون علما بتدبيره وحكمته.

Unknown page