301

93- ولم تقم مقامى بنصحهم كما عهدت إليك، أفلا تتبعنى فيما عهدت به إليك أم هل عصيت أمرى؟.

94- قال هارون لموسى: يا ابن أمى: لا تعاجلنى بغضبك، ولا تمسك بلحيتى ولا برأسى. لقد خفت إن شددت عليهم فتفرقوا شيعا وأحزابا أن تقول لى: فرقت بين بنى إسرائيل، ولم تخلفنى فيهم كما عهدت إليك.

95- قال موسى - عليه السلام - للسامرى: ما هذا الأمر الخطير الذى يعد خطبا ووقعت فيه؟!.

96- قال السامرى لموسى: عرفت من حذق الصناعة وحيلها ما لم يعلمه بنو إسرائيل، وصنعت لهم صورة عجل له هذا الصوت، وقبضت قبضة من أثر الرسول فألقيتها فى جوف العجل، تمويها على الناس، وكذلك زينت لى نفسى أن أفعل ما فعلت.

97- قال موسى للسامرى: اخرج من جماعتنا، وابعد عنا، وإن جزاءك فى الدنيا أن تهيم على وجهك، وينفر الناس منك، حتى لا تكون بينك وبينهم صلة، فلا يقربك أحد، ولا تقترب أنت من أحد، وإن لعذابك فى الآخرة موعدا محددا لا تستطيع الفرار منه، وندد موسى به وبإلهه قائلا: انظر الآن ماذا نصنع بإلهك الذى عكفت على عبادته، وفتنت الناس به، لنحرقنه ثم لنذروه فى البحر ذروا.

[20.98-105]

98- وقام موسى بإنجاز ما قال، ثم اتجه إلى بنى إسرائيل بعد هذه العبرة قائلا لهم: إن إلهكم الواحد، هو الذى لا يعبد بحق سواه، وقد أحاط علمه بكل شئ مما كان ومما سيكون.

99- كما قصصنا عليك - أيها الرسول - نبأ موسى، نخبرك بالحق عن الأمم السابقة، وقد أنزلنا عليك من عندنا كتابا فيه تذكير لك ولأمتك، بما فيه صلاح دينكم ودنياكم.

100- من انصرف عن تصديقه والاهتداء به فإنه يضل فى حياته، ويأتى يوم القيامة حاملا إثم ما صنع، ويجازى بالعذاب الشديد.

101- ويخلد فى هذا العذاب، وبئس هذا الحمل السيئ يوم القيامة.

Unknown page