Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
Lajnat al-Qurʾān waʾl-Sunnaالمنتخب في تفسير القرآن الكريم
85- قال الله له: إنا قد امتحنا قومك من بعد مغادرتك لهم، فوقعوا فى فتنة، إذ أضلهم السامرى.
86- فعاد موسى إلى قومه فى غضب شديد وحزن مؤلم، وخاطب قومه - منكرا عليهم - بقوله: لقد وعدكم ربكم النجاة والهداية بنزول التوراة، والنصر بدخول الأرض المقدسة، ولم يطل عليكم العهد حتى تنسوا وعد الله لكم، أردتم بسوء صنيعكم أن ينزل بكم غضب الله بطغيانكم الذى حذركم منه، فأخلفتم عهدكم لى بالسير على سنتى والمجئ على أثرى.
87- قال قوم موسى معتذرين: لم نتخلف عن موعدك باختيارنا، ولكننا حملنا حين خرجنا من مصر أثقالا من حلى القوم، ثم رأينا - لشؤمها علينا - أن نتخلص منها، فأشعل السامرى النار فى حفرة ورمينا فيها هذه الأثقال، فكذلك رمى السامرى ما معه من الحلى.
88- فصنع السامرى لهم عجلا مجسما من الذهب، يمر الريح فى جوفه فيكون له صوت يسمع كخوار البقر، لتتم الخديعة به، ودعاهم إلى عبادته فاستجابوا، وقال هو وأتباعه: هذا معبودكم ومعبود موسى. فنسى أنه يسهل بالتأمل والاستدلال على أن العجل لا يكون إلها.
89- لقد عميت بصائرهم حين يعتبرون هذا العجل إلها! أفلا يرون أنه لا يرد على أقوالهم، ولا يستطيع أن يدفع عنهم ضرا، ولا أن يجلب لهم نفعا!؟
90- وكان هارون مقيما فيهم - حين قيام هذه الفتنة - ولقد قال لهم قبل رجوع موسى - عليه السلام -: يا قوم، لقد وقعتم فى فتنة السامرى بهذا الباطل، وإن إلهكم الحق هو الله الرحمن دون سواه، فاتبعونى فيما أنصحكم به، وامتثلوا رأيى بالامتناع عن هذه الضلالة.
91- قالوا: سنظل مستمرين على عبادة هذا العجل إلى أن يعود موسى إلينا!.
92- قال موسى متأثرا بما علمه ورآه من قومه: يا هارون، أى سبب منعك أن تكفهم عن الضلالة إذ رأيتهم وقعوا فيها؟
Unknown page