287

69- ثم لننزعن من كل جماعة أشدهم كفرا بالله، وتمردا عليه، فيدفع بهم قبل سواهم إلى أشد العذاب.

[19.70-76]

70- ونحن أعلم بالذين هم أحق بسبقهم إلى دخول جهنم والاصطلاء بلهيبها.

71- وإن منكم - معشر الخلق - إلا حاضر لها، يراها المؤمن ويمر بها، والكافر يدخلها، وتنفيذ هذا أمر واقع حتما، جرى به قضاء الله.

72- ثم إننا نشمل المتقين برحمتنا فننجيهم من جهنم، ونترك بها الذين ظلموا أنفسهم جاثين على ركبهم، تعذيبا لهم.

73- وكان الكافرون فى الدنيا إذا تليت عليهم آيات الله واضحة الدلالة أعرضوا عنها، وقالوا للمؤمنين - معتزين بمالهم وجمعهم - لستم مثلنا حظا فى الدنيا، فنحن خير منكم منزلا ومجلسا، فكذلك سيكون حظنا فى الآخرة التى تؤمنون بها.

74- وكان على هؤلاء الكافرين أن يتعظوا بمن سبقهم من أمم كثيرة كفرت بالله وكانوا أحسن منهم حظا فى الدنيا، وأكثر متاعا وأبهى منظرا، فأهلكهم الله بكفرهم - وهم كثيرون - وفى آثارهم عبر لكل معتبر.

75- قل - أيها الرسول - لهؤلاء: من كان فى الضلالة والكفر أمهله الرحمن، وأملى له فى العمر ليزداد طغيانا وضلالا، وسيردد الكفار قولهم للمؤمنين: أى الفريقين خير مقاما وأحسن نديا؟ إلى أن يشاهدوا ما يوعدون: إما تعذيب المسلمين إياهم فى الدنيا بالقتل والأسر، وإما خزى القيامة لهم، فحينئذ يعلمون أنهم شر منزلا وأضعف أنصارا.

76- أما المؤمنون بآيات الله، فحينما يسمعونها يقبلون عليها، ويزيدهم الله بها توفيقا لحسن العمل، والأعمال الصالحة خير وأبقى عند الله ثوابا وعاقبة.

[19.77-84]

Unknown page