285

51- واتل - أيها الرسول - على الناس ما فى القرآن من قصة موسى، إنه كان خالصا بنفسه وقلبه وجسمه لله، وقد اصطفاه الله للنبوة والرسالة.

52- وكرمناه فناديناه عند جبل الطور، وسمع موسى النداء الإلهى من الجهة اليمنى، وقربناه تقريب تشريف واصطفيناه لمناجاتنا.

53- ومنحناه من رحمتنا ونعمنا، واخترنا معه أخاه هارون نبيا، يعاونه فى تبليغ الرسالة.

[19.54-61]

54- واتل - أيها الرسول - على الناس ما فى القرآن من قصة إسماعيل، إنه كان يصدق فى وعده، وقد وعد أباه بالصبر على ذبحه له، ووفى بوعده، ففداه الله وشرفه بالرسالة والنبوة.

55- وكان يأمر أهله بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وكان فى المقام الكريم من رضا ربه.

56- واتل - أيها الرسول - على الناس ما فى القرآن من قصة إدريس، إنه كان شأنه الصدق قولا وفعلا وعملا. وقد منحه الله شرف النبوة.

57- وقد رفعه الله بذلك مكانا ساميا.

58- أولئك الذين سلف ذكرهم، ممن أنعم الله عليهم من النبيين بنعم الدنيا والآخرة من ذرية آدم ومن ذرية من نجاه الله مع نوح فى السفينة، ومن ذرية إبراهيم كإسماعيل، ومن ذرية يعقوب كأنبياء بنى إسرائيل، وممن هديناهم إلى الحق، واخترناهم لإعلاء كلمة الله. هؤلاء إذا سمعوا آيات الله تتلى عليهم خشعوا وخروا ساجدين لله متضرعين له.

59- ثم جاء بعد هؤلاء الأخيار أجيال على غير هديهم تركوا الصلاة، وأهملوا الانتفاع بهديها، وانهمكوا فى المعاصى، وسيلقى هؤلاء جزاء غيهم وضلالهم فى الدنيا والآخرة.

Unknown page