Your recent searches will show up here
Mukhtaṣar Ṣifat al-Ṣafwa li-Ibn al-Jawzī
Muʿtazz Aḥmad ʿAbd al-Fattāḥمختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
قال حبيب أبو محمد: لا قرة عين لمن لم تقر عينه بك، ولا فرح لمن لم يفرح بك. وعزتك إنك لتعلم أني أحبك.
كان حبيب أبو محمد يخلو في بيته ويقول: من لم تقر عينه بك فلا قرت، ومن لم يأنس بك فلا أنس.
قال إسماعيل بن زكريا وكان جارا لحبيب أبي محمد،: كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه وإذا أصبحت سمعت بكاءه. فأتيت أهله فقلت: ما شأنه يبكي إذا أمسى ويبكي إذا أصبح. قال: فقالت لي: يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح، وإذا أصبح أن لا يمسي.
قالت امرأة حبيب أبي محمد كان يقول: إن مت اليوم فأرسلي إلى فلان يغسلني وافعلي كذا واصنعي كذا. فقيل لامرأته أرأى رؤيا? قالت: هذا يقوله كل يوم.
عن عبد الواحد بن زيد أن حبيبا أبا محمد جزع جزعا شديدا عند الموت فجعل يقول بالفارسية: أريد أن أسافر سفرا ما سافرته قط، أريد أن أسلك طريقا ما سلكته قط، أريد أن أزور سيدي ومولاي وما رأيته قط، أريد أن أشرف على أهوال ما شاهدت مثلها قط، أريد أن أدخل تحت التراب فأبقى تحته إلى يوم القيامة ثم أوقف بين يدي الله فأخاف أن يقول لي: يا حبيب هات تسبيحة واحدة سبحتني في ستين سنة لم يظفر بك الشيطان فيها بشيء. فماذا أقول وليس لي حيلة أقول: يا رب هو ذا قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي.
قال عبد الواحد: هذا عبد الله ستين سنة مشتغلا به ولم يشتغل من الدنيا بشيء قط فأي شيء حالنا? واغوثاه بالله.
قال أحمد بن عبد الله: كان حبيب مشغولا بالتعبد ولا نعرف له حديثا مسندا
عبد الواحد بن زيد
قال حاتم بن سليمان: شهدت عبد الواحد بن زيد في جنازة حوشب فلما دفن قال: رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت حذرا من مثل هذا اليوم رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت من الموت جزعا أما والله لئن استطعت لأعملن رجلي بعد مصرعك هذا. قال: ثم شمر بعد واجتهد.
Page 325