Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
بأنفسها من رقيق وغيرهم فلو اشترى رقيقاً لتجارة فجاء عليهم الفطر وهم عنده زكى عنهم زكاة الفطر إذا كانوا مسلمين وزكاة التجارة بحولهم وإن كانوا مشركين زكى عنهم التجارة وليست عليه فيهم زكاة الفطر.
قال الشافعي: ولو اشترى دراهم بدنانير أو بعرض أو دنانير بدراهم أو بعرض يريد بها التجارة فلا زكاة فيما اشترى منها إلا بعد أن يحول عليه الحول من يوم ملكه كأن ملك مائة دينار أحد عشر شهراً ثم اشترى بها مائة دينار أو ألف درهم فلا زكاة في الدنانير الآخرة ولا الدراهم حتى يحول عليها الحول من يوم ملكها لأن الزكاة فيها بأنفسها.
باب زكاة مال القراض
قال الشافعي: وإذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم قراضاً فاشترى بها سلعة تسوي ألفين وحال عليها الحول قبل أن يبيعها ففيها قولان، أحدهما أن السلعة تزكى كلها لأنها من ملك مالكها لا شيء فيها للمقارض حتى يسلم رأس المال إلى رب المال ويقاسمه الربح على ما تشارطا.
قال الشافعي: وكذلك لو باعها بعد الحول أو قبل الحول فلم يقتسما المال حتى حال الحول.
قال الشافعي: وإن باعها قبل الحول وسلم إلى رب المال رأس ماله واقتسما لرح ثم حال الحول ففي رأس مال رب المال وربحه الزكاة ولا زكاة في حصة المقارض لأنه استفاد مالاً لم يحل عليه الحول.
قال الشافعي: والقول الثاني إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم قراضاً فاشترى بها سلعة تسوي ألفاً فحال الحول على السلعة في يد القارض قبل بيعها قومت فإذا بلغت ألفين أديت الزكاة على ألف وخمسمائة لأنها حصة رب المال ووقفت زكاة خمسمائة. فإن حال عليها حول ثان فإن بلغت الألفين زكيت الألفان لأنه قد حال على الخمسمائة الحول من يوم صارت للمقارض فإن نقصت السلعة فلا شيء على رب المال ولا المقارض يتراجعان به من الزكاة. وإن زادت حتى تبلغ في عام مقبل ثمن ثلاثة آلاف درهم زكيت ثلاثة آلاف كما وصفت ولم يكن الفضل فيها إلا مائة درهم
299