Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
للمقارض نصفها وحال عليها الحول من يوم صار للمقارض فيها فضل زكيت لأن المقارض خليث بها.
قال الشافعي: ولو كانت المسألة بحالها ورب المال نصراني والعامل في المال مسلم فاشترى سلعة بألف فحال عليها الحول وهي ثمن ألفين فلا زكاة فيها وإن حال عليها أحوال لأنها مال نصراني إلا أن يدفع العامل إلى النصراني رأس ماله فيكون ما فضل بينه وبين النصراني فيزكي نصيب العامل المسلم منه إذا حال عليها حول ولا يزكي نصيب النصراني في القول الأول.
وأما القول الثاني: فإنه يحصي ذلك ولا يكون عليه فيه زكاة فإذا حال حول فإن سلم له فضلها أدى زكاته كما يؤدي زكاة ما مر عليه من السنين منذ كان له في المال فضل.
قال الشافعي: وإذا كان الشرك في المال بين المسلم والكافر صدق المسلم ماله صدقة المنفرد لا صدقة الشريك ولا الخليط في الماشية.
باب الدين مع الصدقة
قال الشافعي: فإذا كانت لرجل مائتا درهم وعليه دين مائتا درهم فقضى من المائتين شيئا قبل حلول المائتين أو استعدى عليه السلطان قبل محل حول المائتين فقضاها فلا زكاة عليه لأن الحول حال وليست مائتين.
قال الشافعي: وإن لم يقض عليه بالمائتين إلا بعد حولها فعليه أن يخرج منها خمسة دراهم ثم يقضي عليه السلطان مما بقي منها.
قال الشافعي: ولو قضى عليه السلطان بالدين قبل الحول ثم حال الحول قبل أن يقبضه الغرماء لم يكن عليه فيه زكاة لأن المال صار للغرماء دونه قبل الحول. وفيه قول ثان أن عليه فيه الزكاة من قبل أنه لو تلف كان منه ومن قبل أنه لو طرأ مال غير هذا كان له أن يحبس هذا المال وأن يقضي الغرماء من غيره.
قال الشافعي: ولو استأجر الرجل على أن يرعى غنمه بشاة منها بعينها فهي ملك للمستأجر فإن قبضها قبل الحول فهي له ولا زكاة على الرجل في ماشيته إلا أن ما
300