297

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: وإن كان ما وجد منه أقل مما تجب فيه الزكاة أو كان ما وجد منه من غير الذهب والورق فقد قيل فيه الخمس.

قال الشافعي: وإذا وجد الرکاز فوجب فيه الخمس فإنما يجب حین یجده كما تجب زكاة المعادن حين يجدها لأنها موجودة من الأرض وهو مخالف لما استفيد من غيرما يوجد في الأرض.

قال الشافعي: ومن قال ليس في الركاز شيء حتى يكون ما تجب فيه الصدقة فكان حول زكاة ماله في المحرم فأخرج زكاة ماله ثم وجد الركاز في صفر وله مال تجب فيه الزكاة زكى الركاز بالخمس وإن كان الركاز ديناراً لأن هذا وقت زكاة الركاز وبيده مال تجب فيه الزكاة أما إذا ضم إليه الركاز وجبت فيه الزكاة وهذا هكذا إذا كان المال بيده وإن كان مالاً ديناً أو غائباً في تجارة عرف الوقت الذي أصاب فيه الركاز ثم سأل فإذا علم أن المال الغائب في تجارة حان في يد من وكله بالتجارة فيه فهو ككيتونة المال في يده وأخرج زكاة الركاز حين يعلم ذلك.

باب زكاة التجارة

قال الشافعي: عن أبي عمرو بن حماس أن أباه قال مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى عنقي آدمة أحملها فقال عمر ((ألا تؤدي زكاتك يا حماس)) فقلت يا أمير المؤمنين ما لي غير هذه التي على ظهري وآهبه في القرظ فقال ((ذاك مال فضع)) قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة.

عن ابن عمر أنه قال ((ليس في العرض(١) زكاة إلا أن يراد به التجارة.

قال الشافعي: عن زريق بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: ((أن أنظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم من التجارات من كل أربعين ديناراً دیناراً فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين ديناراً فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئاً .

قال الشافعي: والعروض التي لم تشتر للتجارة من الأموال ليس فيها زكاة

(١) العَرضُ: المتاع وكل شيء سوى النقدین.

297