293

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

الفضل إلى الذهب قبله والذهب قبله على حوله. ويستقبل بالفضل حولاً من يوم أفاد كالفائدة غيره من غير ربح الذهب. وهكذا هذا في الورق لا يختلف.

باب زكاة الحلي

قال الشافعي: عن عائشة أنها كانت على بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي ولا تخرج منه الزكاة(١).

قال الشافعي: المال الذي تجب فيه الصدقة بنفسه ثلاث: عين ذهب، وفضة وبعض نبات الأرض وما أصيب في أرض من معده وركاز وماشية.

قال الشافعي: وإذا كان لرجل ذهب أو ورق في مثلها زكاة فالزكاة فيها عيناً يوم يحول عليها الحول كإن كانت له مائتا درهم تسوي عشرة دنانير ثم غلت فصارت تسوي عشرين ديناراً ورخصت فصارت تسوي ديناراً فالزكاة فيها نفسها وكذلك الذهب فإن اتجر في المائتي درهم فصارت ثلثمائة درهم قبل الحول ثم حال عليها الحول زكى المائتين لحولها والمائة التي زادت لحولها ولا يضم ما ربح فيها إليها لأنه شيء لیس منها.

قال الشافعي: وقد قيل فى الحلى صدقه وهذا ما أستخير الله عز وجل فيه.

قال الربيع: قد استخار الله عز وجل فيه أخبرنا الشافعي وليس في الحلى زكاة ومن قال في الحلى صدقة قال هو وزن من فضة قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل وزنه صدقه ووزن من ذهب قد جعل المسلمون فيه صدقة.

قال الشافعي: وللمرأة أن تتحلى ذهباً ووَرِقاً ولا يجعل في حليها زكاة من لم ير في الحلى زكاة.

قال الشافعي: وإذا اتخذ الرجل أو المرأة إناء من ذهب أو ورق زكياه، فإن كان إناء فيه الف درهم قيمته مصوغاً الفان فإنما زكاته على وزنه لا على قيمته.

قال الشافعي: وإذا انكسر حليها فأرادت اخلاقه أو لم ترده فلا زكاة فيه في قول

(١) موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني / أبواب الزكاة / ٥ باب زكاة الحلى الحديث رقم ٣٢٩ ص ١١٦ دار القلم بيروت لبنان.

293