Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
غرب ففيه نصف العشر وما سقي بغيره من عين أو سماء ففيه العشر).
قال الشافعي: فكل ما سقته الأنهار أو السيول أو البحار أو السماء أو زرع. عثريا(١) مما فيه الصدقة ففيه العشر وكل ما يزرع برشاء من تحت الأرض المسقية يصب فوقها ففيه نصف العشر وذلك أن يسقى من بئر أو نهر أو نجل(٢) بدلو ينزع أو يقرب ببعير أو بقرة أو غيرها أو بزر فوق(٣) أو محالة أو دولاب فإن كل ما سقى هكذا ففيه نصف العشر.
قال الشافعي: فإن سقي شيء من هذا بنهر أو سيل أو ما يكون فيه العشر فلم يكتفي حتى سقي بالغرب فالقياس فيه أن ننظر إلى ما عاش بالسقيتين فإن كان عاش بهما نصفين كان فيه ثلاثة أرباع العشر وإن كان عاش بالسيل أكثر زيد فيه بقدر ذلك وإن كان عاش بالغرب اكثر نقص بقدر ذلك.
قال الشافعي: وقد قيل ينظر أيهما عاش به أكثر فتكون صدقته به فإن عاش بالسيل أكثر فتكون صدقته العشر أو عاش بالغرب أكثر فتكون صدقته نصف العشر.
قال الشافعي: وأخذ العشر أن يكال لرب المال تسعة ويأخذ المصدق العاشر وهكذا أخذ نصف العشر يكال لرب المال تسعة عشر ويأخذ المصدق تمام العشرين
باب الصدقة في الزعفران والورس(٤)
قال الشافعي: ليس في الزعفران ولا الورس صدقة لأن كثيراً من الأموال لا صدقة فيها كما لا يكون في عنبر ولا مسك ولا غيره من الطيب زكاة.
قال الشافعي: لا خمس في لؤلؤ ولا زكاة في شيء يلقيه البحر من حليته ولا يؤخذ من صيده
(١) زرع عثريا: هو من النخيل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة.
(٢) نجل: النجل بالفتح النز الذي يحرج من الأرض.
(٣) زرنوق: الزرنوقان منارتان يبنيان على رأس البز من جانبيهما فتوضع عليهما النعامة وهي خشبة تعرض عليهما ثم تعلق فيهما البكرة فيستقي بها.
(٤) الورس: نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة نافع للكلف طلاءً وللبهق شراباً.
290