289

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

ينتظر بها حول لقول الله عز وجل ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ الآية(١) ولم يجعل له وقتاً إلا الحصاد فدلت سنة رسول الله ﷺ على أن تؤخذ بعد ما يجف لا يوم يحصد النخل والعنب والأخذ منهما زبيباً وتمراً. وهكذا زكاة ما أخرج من الأرض من معدن لا يؤخذ حتى يصلح فيصير ذهباً أو فضة ويؤخذ يوم يصلح

باب الزرع في أوقات

الذرة تزرع مرة فتخرج فتحصد ثم تستخلف في كثير من المواضع فتحصد أخرى فهذا كله كحصدة واحدة يضم بعضه إلى بعض لأنه زرع واحد وأن استأخرت حصدته الآخرة.

قال الشافعي: وهكذا إذا بذرت ووقت البذار بذر اليوم وبذر بعد شهر لأن هذا كله وقت واحد للزرع وتلاحق الزرع فيه متقارب.

قال الشافعي: وإذا كان حائطاً فيه عنب أو رطب فبلغ بعضه قبل بعض في عام واحد وإن كان بين ما يجف ويقطف منه أولاً وآخر الشهر وأكثر وأقل ضم بعضه إلى بعض وهذه ثمرة واحدة.

قال الشافعي: وإذا كان لرجل حائط بنجد وآخر بالشعف وآخر بتهامة فجد التهامى ثم الشعفى ثم النجدى فهذه ثمرة عام واحد يضم بعضها إلى بعض وإن بينهما الشهر والشهران.

قال الشافعي: ولا يضم زرع سنة إلى زرع سنة غيرها ولا ثمرة سنة إلى ثمرة سنة غيرها وإن اختلف المصدق ورب الزرع وفي يده زرع فقال هذا زرع سنة واحدة وقال رب الزرع بل سنتين فالقول قول رب الزرع مع يمينه وإن اتهم وعلى المصدق البينة فإن أقام البينة ضم بعضه إلى بعض وهذا هكذا في كل ما فيه صدقة.

باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض

قال الشافعي: بلغني أن رسول ﷺ قال قولاً معناه (ما سقي بنضح أو

(١) الآية رقم ١٤١ من سورة الأنعام.

289