286

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: وما قطع من ثمر نخلة قبل أن يحل بيعه لم يكن عليه فيه عشر وأكره ذلك له إلا أن يكون قطع شيئاً يأكله أو يطعمه فلا بأس.

قال الشافعي: وإذا كان النخل يكون تمراً فباعه مالكه رطباً كله أو أطعمه كله أو أكله كرهت ذلك له وضمن عشره تمراً مثل وسطه.

باب صدقة الغراس

قال الشافعي: عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال ليهود خيبر حين افتتح خيبر ((أقركم على ما أقركم الله تعالى على أن التمر بيننا وبينكم)).

قال الشافعي: وعبد الله بن رواحة كان يخرص نخلاً ملكها للنبي ﷺ وللناس ولا شك أن قد رضوا به إن شاء الله تعالى ثم يخيرهم بعدما يعلمهم الخرص بين أن يضمنوا له نصف ما خرص تمراً ويسلم لهم النخل بما فيه أو يضمن لهم مثل ذلك التمر ويسلموا له النخل بما فيه.

قال الشافعي: وبعثه عبد الله بن رواحة وحده حديث متقطع وقد يروي أن النبي ﷺ بعث مع عبد الله غيره وقد يجوز أن يكون بعث مع عبد الله غيره وإن لم يذكر.

قال الشافعي: وإذا ذكر أهله أنهم أحصوا جميع ما فيه وكان في الخرص عليهم أكثر قبل منهم مع أيمانهم فإن قالوا: كان في الخرص نقص عما عليهم أخذ منهم ما أقروا به من الزيادة في تمرهم.

قال الشافعي: لا يؤخذ من شيء من الشجر غير النخل والعنب فإن رسول الله ﷺ أخذ الصدقة منهما فكانا قوتاً وكذلك لا يؤخذ من الكرسف ولا أعلمها تجب في الزيتون لأنه أدم لا مأكول بنفسه وسواء الجوز فيها واللوز وغيره مما يكون أدماً أو يبس ويدخر لأن كل هذا فاكهة لا أنه كان بالحجاز قوتاً لأحد علمناه.

(١) الموطأ /كتاب الصرف وأبواب الربا/ باب المعاملة والزراعة في الأرض والنخل حديث رقم ٨٣١ رواية محمد بن الحسن الشيباني / دار القلم بيروت.

286