Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
باب صدقة الزرع
قال الشافعي: ما جمع أن يزرعه الآدميون وييبس ويدخر ويقتات مأكولاً خبزاً أو سويقا أو طبيخاً ففيه الصدقة.
قال الشافعي: ويروى عن رسول الله ﷺ أنه أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والذرة.
قال الشافعي: وهكذا كل ما وصفت يزرعه الآدميون ويقتاتونه فيؤخذ من العلس وهو حنطة والدخن والسلت والقطنية كلها حمصها وعدسها وفولها ودخنها لأن كل هذا يؤكل خبزاً وسويقاً وطبيخاً ويزرعه الآدميون.
باب تفريع زكاة الحنطة
قال الشافعي: وإذا بلغ صنف من الحبوب التي فيها الصدقة خمسة أوسق ففيه الصدقة والقول في كل صنف منه جمع جيداً ورديئاً أن يعد بالجيد مع الرديء كما يعد بذلك في التمر. والحنطة صنفان صنف حنطة تداس حتى يبقى حبها مكشوفاً لا حائل دونه من كمام ولا قمع(١) فتلك إن بلغت خمسة أوسق ففيها الصدقة. وصنف علس(٢) إذا ديست بقيت حبتان في كمام واحد لا يطرح عنها الكمام إلا إذا أراد أهلها استعمالها ويذكر أهلها أن طرح الكمام عنها يضر بها فإنها لا تبقى بقاء الصنف الآخر من الحنطة.
قال الشافعي: ولا يظهرها الدراس كما يظهر الأخرى وذكر من جربها أنها إذا كان عليها الكمام الباقي بعد الدرس ثم القى ذلك الكمام عنها صارت على النصف مما كيلت أولا فيخير مالكها بين أن يلقى الكمام وتكال عليه فإذا بلغت خمسة أوسق أخذت منها الصدقة وبين أن تكال بكمامها فإذا بلغت عشرة أوسق أخذت منها الصدقة لأنها حينئذ خمسة فأيهما اختار لم يحمل على غيره فيضر ذلك به.
(١) قمع: وعاء الحنطة.
(٢) عَلَسُ: ضرب من البُرِتُكُونُ حبتان من قشر وهو طعام صنعاء.
287