Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
قال الشافعي: فليس في التمر زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق فإذا بلغ خمسة أوسق ففيه زكاة.
قال الشافعي: والوسق ستون صاعاً بصاع النبي ﷺ فذلك ثلثمائة صاع بصاع رسول الله ﷺ والصاع(١) أربعة أمداد بمد رسول الله ﷺ.
قال الشافعي: والخليطان في النخل اللذان لم يقسما كالشريكين في الماشية يصدقان صدقة الواحد فما وجبت فيه على الواحد صدقة وجبت على الجماعة إذا كانوا شركاء في أصل النخل وكذلك إذا كانوا شركاء في أصل الزرع.
قال الشافعي: وكذلك إذا كانت أرض صدقة موقوفة على جماعة فبلغت تمرتها خمسة أوسق أخذت منها الصدقة وإذا ورث القوم النخل أو ملكوها أي ملك كان ولم يقتسموها حتى أثمرت فبلغت تمرتها خمسة أوسق أخذت منها الصدقة فإن اقتسموها بعد ما حصل بيع ثمرتها في وقت الخرص(٢) قسما صحيحاً فلم يصر في نصيب واحد منهم خمسة أوسق وفي جماعتها خمسة أوسق فعليهم الصدقة لأن أول وجوب الصدقة كان وهم شركاء فلا تسقط الصدقة بفرقها بعد أول وجوبها وإن اقتسموها قبل أن يحل بيع الثمرة فلا زكاة على واحد منهم حتى تبلغ حصته خمسة أوسق.
قال الشافعي: ولو كانت بينه وبين رجل نخل فجاءت بأربعة أوسق وكانت له نخل أخرى جاءت بثلاثة أوسق أدى الصدقة عن نخليه معاً لأن له خمسة أوسق ولم
= رواه النسائي / كتاب الزكاة / باب زكاة الورق. باب زكاة التمر، القدر الذي تجب فيه الصدقة. الجزء الخامس من المجلد الثالث دار القلم بيروت.
رواه ابن ماجة / ٨ كتاب الزكاة / ٦ باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال حديث ١٤٥٠.
موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني / أبواب الزكاة ٢ باب ما تجب فيه الزكاة حديث رقم ٣٢٥ صفحة ١١٤ - دار القلم بيروت لبنان.
(١) الصاع: خمسة أرطال وثلث بالبغدادي وقيل أن رطل بغداد مائة ثمانية وعشرون درهم وقيل مائة وثلاثين. قال. الداوردي - الصاع معياره الذي لا يختلف فيه أربع حفنات يكفي الرجل ليس بعظيم الكفين ولا صغیرهما.
(٢) الخرص: هو الحزر والتخمين وذلك بأن يحص الخارص الأمين ما على النخيل والأعناب من الرطب والعنب ثم يقدره تمراً وزبيباً ليعرف مقدار الزكاة فيه أي مقدار عشرة ويؤخذ ذلك المقدار وقت قطع الثمار. والخرص عام في كل شيء من التمر وغيره مما يكال ويوزن.
284