281

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

صبياً أو معتوهاً أو إمرأة لا افتراق في ذلك بينهم كما يجب في حال كل واحد ما لزم ماله بوجه من الوجوه جناية أو ميراث منه أو نفقة والديه أو ولد زمن محتاج.

قال الشافعي: وإذا كان لعبد ماشية وجبت فيها الصدقة لأنها ملك لمولاه وضمت إلى ملك مولاه حيث كان ملك مولاه.

قال الشافعي: وإذا كان لرجل مال تجب فيه الزكاة فارتد عن الإسلام وهرب أو جن أو عته أو حبس ليستتاب أو يقتل فحال الحول على ماله من يوم ملكه ففيها قولان أحدهما أن فيها الزكاة لأن ماله لا يعدو أن يموت على ردته فيكون للمسلمين وما كان لهم ففيه الزكاة أو يرجع إلى الإسلام فيكون له فلا تسقط الردة عنه شيئاً وجب عليه. والقول الثاني: أن لا يؤخذ منها زكاة حتى ينظر فإن أسلم تملك ماله وأخذت زكاته لأنه لم يكن سقط عنه الفرض وإن قتل على ردته لم يكن في المال زكاة لأنه مال مشرك مغنوم.

باب الزكاة في أموال اليتامى

قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ الآية(١). أن كل مالك تام الملك من جر له مال فيه زكاة سواء في أن عليه فرض الزكاة بالغاً كان أو صحيحاً أو معتوهاً أو صبياً لأن كلا مالك ما يملك صاحبه وكذلك يجب في ملكه ما يجب في ملك صاحبه وكان مستغنياً بما وصفت من أن على الصبي والمعتوه الزكاة عن الأحاديث كما يلزم الصبي والمعتوه نفقة من تلزم الصحيح البالغ نفقته. وسواء كل مال اليتيم من ناض٢ وماشية وزرع وغيره فما وجب على الكبير البالغ فيه الزكاة وجب على الصغير فيه الزكاة والمعتوه وكل حر مسلم وسواء في ذلك الذكر والأنثى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((ابتغوا في مال اليتيم أو في أموال اليتامى حتى لا تذهبها أو لا نستهلكها الصدقة)).

قال الشافعي: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: كانت عائشة زوج

(١) الآية رقم ١٠٣ من سورة التوبة.

(٢) ناض: أي المال المتفرق أي الموزع هنا وهناك في البلاد.

281