Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
باب الرجل يصدق امرأة
قال الشافعي: ولو أصدق رجل امرأة أربعين شاة بغير أعيانها أو قال أربعين شاة في غنمي هذه ولم يشر إليها بأعيانها ولم يقبضها إياها فالصدقة عليه وليس لها من ماشيته في الوجهين أما الأولى فعليه أربعون شاة بصفة وأما الثانية فعليه مهر مثلها ولو أصدقها إياها بأعيانها فأقبضها إياها أو لم يقبضها إياها فأي ذلك كان فلا زكاة عليه فيها.
قال الشافعي: وإذا حال عليها حول وهي في ملكها قبضتها أو لم تقبضها فأدت زكاتها ثم طلقها رجع عليها بنصف الغنم ونصف قيمة الشاة التي أخذت منه.
قال الشافعي: وهكذا هذا في البقر والإبل التي فريضتها منها فأما الإبل التي فريضتها من الغنم فتخالفها فيما وصفت وفي أن يصدقها خمساً من الإبل ولا يكون عندها شاة ولا ما تشتري شاة فيباع منها بعير فيؤخذ من ثمنه شاة ويرجع عليها ببعيرين ونصف إذا طلقها قبل الدخول.
باب رهن الماشية
قال الشافعي: وإذا كانت لرجل غنم فحال عليها حول فلم يخرج صدقتها حتى رهنها أخذت منها الصدقة وكان ما بقي بعد الصدقة رهناً. وكذلك الإبل والغنم التي فريضتها منها وإن كان المرتهن باع الراهن على أن يرهنه هذه الماشية التي وجبت فيها الزكاة كان له فسخة البيع لأنه رهنه شيئاً قد وجب لغيره بعضه فكان كمن رهن شيئاً له وشيئاً ليس له.
قال الشافعي: ولو كان عليه في الغنم شيء من صدقتها عامين أو ثلاثة وهي فيها أخذت منها صدقة ما مضى وكان ما بقي رهناً.
قال الشافعي: ولو كانت له غنم غيرها وجبت فيها زكاة فلم يؤدها حتى استهلك الغنم لم يؤخذ من غنمه المرهونة زكاة الغنم غيرها وأخذ بأن يخرج زكاة الغنم غيرها من ماله فإن لم يوجد له مال وفلس فيباع الغنم الرهن فإن كان ثمنها فضل بعد حق المرتهن أخذت زكاة الغنم غيرها منه وإن لم يفضل منها فضل كان ديناً عليه متى أيسر أداه وصاحب الرهن أحق برهنه.
279