278

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

أن يكون في شيء من هذه صدقة ولا أخذها من مالكها وإن كانت لي أديت عنها الصدقة إن شاء الله تعالى واخترت لمن هي له أن يفعل.

باب المبادلة بالماشية

قال الشافعي: وإذا كانت لرجل ماشية من إبل فبادل بها إلى بقر أو إبل بصنف من هذا صنفاً غيره أو بادل معزى ببقر أو إبلا ببقر أو باعها بمال عرض أو نقد فكل هذا سواء فإن كانت مبادلته بها قبل الحول فلا زكاة عليه في الأولى ولا الثانية حتى يحول على الثانية الحول من يوم ملكها وكذلك إن بادل بالتي ملك آخر قبل الحول إلى ماشية أخرى لم يكن عليه فيها زكاة، واكره هذا إن كان فراراً من الصدقة ولا يوجب الفرار الصدقة إنما يوجبها الحول والملك.

قال الشافعي: وإذا بادل بها أو باعها بعد الحول ففيها الصدقة وفي عقد بيعها قولان، أحدهما: أن مبتاعها بالخيار بين أن يرد البيع لأن ما أخذ منها من الصدقة نقص مما بيع أو يجيز البيع ومن قال بهذا القول قال. وإن أعطى رب المال البائع المصدق ما وجب فيها من ماشية غيرها فلا خيار للمبتاع ولا المبادل لأنه لم ينقص من البيع شيء.

والقول الثاني: أن البيع فاسد لأنه باع ما يملك وما لا يملك فلا نجيزه إلا أن يجددا فيها بيعاً مستأنفاً.

قال الشافعي: ولو أن رجلاً بادل بغنم له قبل أن يحول عليها الحول إلى غنم أو غيرها فحال حولها في يد المبادل الآخر بها ثم ظهر منها على عيب بعد الحول الأول الذي قبل المبادلة فكان رده إياها قبل الحول أو بعده فسواء ولا زكاة فيها على مالكها الآخر بالبدل لأنه لم يحل عليها حول من يوم ملكها ولا على المالك الأول لأنه بادل بها قبل الحول فخرجت من ملكه ثم رجعت إليه بالعيب فيستأنف بها حولاً من يوم ملكها بخيار المبادل بها الذي ردها بالعيب.

قال الشافعي: ولو بادل رجل بأربعين شاة ولم يحل عليها حول في يده إلى أربعين شاة لم يحل عليها حول في يد صاحبها مبادلة صحيحة لم يكن على واحد منهما فيها صدقة حتى يحول على كل واحد منهما حول وهي في يده.

278