276

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: وقد يروى عن النبي ﷺ ولا ندري أيثبت أم لا؟ أن النبي ﷺ تسلف صدقة مال العباس قبل أن تحل.

قال الشافعي: عن ابن عمر أنه كان يبعث زكاة الفطر إلى الذين تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.

باب النية في إخراج الزكاة

قال الشافعي: لما كان في الصدقة فرض وتطوع لم يجز والله تعالى أعلم أن تجزى عن رجل زكاة يتولى قسمها إلا بنية أنه فرض وإذا نوى به الفرض وكان لرجل أربعمائة درهم فأدى خمسة دراهم ينوي بها الزكاة عنها كلها أو بعضها أو ينوي بها مما وجب عليه أجزأت عنه لأنه قد نوى بها نية زكاة.

قال الشافعي: ولو أدى خمسة دراهم لا يحضره فيها نية زكاة ثم نوى بعد أدائها أنها مما تجب عليه لم تجز عنه من شيء من الزكاة لأنه أداها بلا نية فرض عليه.

قال الشافعي: ولو كانت له أربعمائة درهم فأدى ديناراً عن الأربعمائة درهم قيمته عشرة دراهم أو أكثر لم يجز عنه لأنه غير ما وجب عليه وكذلك ما وجب عليه من صنف فأدى غيره بقيمته لم يجز عنه وكان الأول تطوعاً.

قال الشافعي: ولو أخرج عشرة دراهم فقال: إن كان مالي الغائب سالماً فهذه العشرة من زكاته أو نافلة وإن لم يكن سالماً فهي نافلة فكان ماله الغائب سالماً لم تجزىء عنه لأنه لم يقصد بالنية فيها قصد فرض خالصاً إنما جعلها مشتركة بين الفرض والنافلة.

قال الشافعي: ولو لم يكن دفع الدراهم إلى أهلها وأخرجها ليقسمها فهلك ماله كان له حبس الدراهم ويصرفها إلى أن يؤديها عن الدراهم غيرها فتجزي عنه لأنها لم تقبض منه.

قال الشافعي: ولو كان دفع هذه الدراهم إلى والي الصدقة متطوعاً بدفعها فأنفذها والي الصدقة فهي تطوع عنه وليس له الرجوع بها على والي الصدقة إذا أنفذها. ولا أن يجعلها بعد أن نفذت عن غيرها.

276