275

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: ويجوز للوالي إذا رأى الخلة في أهل الصدقة أن يستسلف لهم من صدقات أهل الأموال إذا طابوا بها نفساً ولا يجبر رب مال على أن يخرج صدقته قبل محلها إلا أن يتطوع.

قال الشافعي: وإذا استسلف الوالي من رجل شيئاً من الصدقة أو مال لرجل غير صدقة القوم الذين تقسم صدقاتهم على من استسلف فله أن يقضي من سهمان أهل الصدقات مثل ما أخذ لهم.

قال الشافعي: فإن استسلف لهم فهلك السلف منه قبل أن يدفعه إليهم وقد فرط أو لم يفرط فهو ضامن لهم في ماله وليس كوالي اليتيم الذي يأخذ له فيما لا صلاح له إلا به لأن أهل السهمان قد یکونون أهل رشد مثله وأرشد. ولا یکونون أهل رشد ويكون لهم ولاة دونه.

قال الشافعي: ولو لم يكن الوالي استسلف من الصدقة شيئاً ولكن رب المال نطوع وله مائتا درهم، أو أربعون شاة قبل الحول فأدى زكاة ماله ثم هلك ماله قبل الحول ووجد عين ماله عند من أعطاهم إياها من أهل السهمان لم يكن له الرجوع على من أعطاه إياها لأنه أعطاه من ماله متطوعاً بغير ثواب ومضى عطاؤه بالقبض.

قال الشافعي: ولو أعطاها رجلاً فلم يحل عليه الحول حتى مات المعطي وفي يدي رب المال مال فيه زكاة أدى زكاة ماله ولم يرجع على مال الميت لتطوعه بإعطائه إياه، وإن حال الحول ولا شيء في يده تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه، وما أعطى كما تصدق به أو أنفقه.

قال الشافعي: ولو مات الذي عجل زكاة ماله قام ورثته فيما عجل من زكاة ماله مقامه فأجزا عما ورثوا من ماله من الزكاة ما أجزأ عنه ولم يجز عنهم ما لم يجز عنه.

قال الشافعي: لو أن رجلاً لم يكن له مال تجب فيه الزكاة فأخرج خمسة دراهم فقال إن أفدت مائتي درهم فهذه زكاتها أو شاة فقال إن أفدت أربعين شاة فهذه صدقتها ودفعها إلى أهلها ثم أفاد مائتي درهم أو أربعين شاة وحال عليها الحول لم يجز عنه ما أخرج من الدراهم والغنم لأنه دفعها بلا سبب مال تجب فيه الزكاة فيكون قد عجل شيئاً عليه إن حال عليه فيه حول يتجزى عنه ما أعطاء منه.

750