269

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

حال عليهما حول من يوم اختلطا زكيا زكاة الواحد وإن لم يحل عليهما حول زكيا زكاة الإثنين وإن اختلطا حولًا ثم افترقا قبل أن يأتي المصدق والحول زكيا زكاة المفترقين.

قال الشافعي: ولا أعلم مخالفاً في أن ثلاثة خلطاء لو كانت لهم مائة وعشرون شاة أخذت منهم شاة واحدة فصدقوا صدقة الواحد ولا ينظر إلى عددهم ولا حصة كل واحد منهم.

قال الشافعي: فإن قال قائل فقد قيل في الحديث [لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة] قيل فهذا يدل على ما قلنا لا يفرق بين ثلاثة في عشرين ومائة خشية إذا جمع بينهم أن يكون فيها شاة لأنها إذا فرقت ففيها ثلاث شياة ولا يجمع بين متفرق ورجل له مائة شاة وآخر له مائة شاة وشاة فإذا تركا على افتراقهما كانت فيها شاتان وإذا اجتمعت كانت فيها ثلاث. ورجلان لهما أربعون شاة وإذا افترقت فلا شيء فيهما وإذا اجتمعت ففيها شاة فالخشية خشية الوالي أن تقل الصدقة وخشية أخرى وهي خشية رب المال أن تكثر الصدقة وليس واحد منهما أولى من الخشية من الآخر فأمر أن نقر كلا على حاله وإن كان مجتمعاً صدق مجتمعاً وإن كان متفرقاً صدق متفرقاً.

قال الشافعي: ولا يصدق صدق الخلطاء أحد إلا أن يكون الخليطان مسلمين معاً فأما أن خالط نصراني مسلماً صدق المسلم صدقة المنفرد لأنه إنما يصدق الرجلان كما يصدق الواحد إذا كانا معاً ممن عليه الصدقة فأما إذا كان أحدهما ممن لا صدقة عليه فلا.

قال الشافعي: وهكذا إن خالط مكاتب حراً لأنه لا صدقة في مال مكاتب.

قال الشافعي: وإذا كانا خليطين عليهما صدقة فالقول فيهما كما وصفت.

قال الشافعي: ولو كانت غنمهما سواء وكانت فيهما عليهما شاتان فأخذت من غنم كل واحد منهما شاة وكانت قيمة الشاتين المأخوذتين متقاربة لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء لأنه لم يأخذ منه إلا ما عليه في غنمه لو كانت على الإنفراد ولو كانت لأحدهما ثلث الغنم والآخر ثلثاها فأخذت من غنم أحدهما شاة ومن غنم الآخر

269