Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
قال الشافعي: وإذا كان يصدق إبلا لا أثمان لها للونها أو عيب بها فلم يجد السن التي وجبت في المال ووجد السن التي أسفل منها فكان إذا أخذها وشاتين أو عشرين درهماً كانت الشاتان أو العشرين درهماً خيراً من بعير منها. خيِّر رب المال بين أن يتطوع له بالسن التي هي أعلى مما وجبت عليه أو يعطيه المصدق الذي هو خير للمساكين.
قال الشافعي: والإحتياط لرب المال أن يعطي الأكثر للمساكين من شاتين أو عشرين درهماً.
باب الشاة تؤخذ في الإبل
قال الشافعي: وإذا كانت لرجل إبل فريضتها الغنم وله غنم أخذ من غنمه مما يجوز أن يكون أضحية فإن كانت غنمه معزى فثنية(١) وإن كانت ضأنا فجذعة ولا يؤخذ منه أعلى منها ولا دونها إلا أن يتطوع رب المال بأعلى فيقبل منه.
قال الشافعي: وإن كانت غنمه ذوات عوار أو مراضا أو لا غنم له فالخيار فيها إليه يدفع إليه أي شاة أجزأت أضحية من ضآن أو معزى ولا أنظر إلى الأغلب بالبلد لأنه إنما جاء أن عليه شاة فإذا أخذتها في السن التي يجزي في الصدقة الغنم فليس لي أكثر منها.
قال الشافعي: ويأخذ إبله بالعدد ما كانت إبله لئاما(٤) أو كراماً لا يختلف ذلك وأي شاة من شاة بلدة تجزىء أضحية قبلت منه وإن جاء بها من غير شاة بلده ومثل شاة بلده أو خير قبلت وإن جاء بها دونها لم تقبل.
قال الشافعي: وإذا وجبت لنا عليه جذعة لم يكن للمصدق أن يأخذها منه ماخضاً إلا أن يتطوع فإذا ضرب الفحل السن التي وجبت فلم يدر أحالت أو لقحت قيل
(١) فثنية من المعز وهو ماله سنة.
(٢) جذعة من الضأن وهو ما أتى عليه اكثر السنة ماله ستة أشهر فما فوق.
(٣) أجزأت أضحية: من ضأن وهو ماله ستة أشهر فأكثر.
من الماعز ماله سنة تامة (اثني عشر شهراً كاملة).
(٤) لئاماً: معنى اللئيمة في الإبل والشاة أي التي تبخل باللبن.
262