246

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

أقاربه وجيرانه وسبيل الخير وأحب مسح رأس اليتيم ودهنه وإكرامه ولا يقهر فإن الله عز وجل قد أوصى به.

باب القيام للجنازة

قال الشافعي: ولا يقوم للجنازة من شهدها والقيام لها منسوخ. عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كان رسول الله ﷺ يقوم في الجنائز ثم جلس بعد(١).

قال الشافعي: ويصلی علی الجنائز أي ساعة شاء من ليل أو نهار وكذلك يدفن في أي ساعة شاء من ليل أو نهار وقد دفنت على عهد رسول الله ﷺ مسكينة ليلاً فلم ینکر ودفن أبو بكر الصديق ليلاً.

قال الشافعي: وأكره النياحة على الميت بعد موته وأن تندبه النائحة على الانفراد لكن يعزى بما أمر الله عز وجل من الصبر والاسترجاع وأكره المأتم وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة.

غسل الميت

قال الشافعي: أول ما يبدأ به من يحضر الميت من أوليائه أن يتولى أرفقهم به إغماض عينيه بأسهل ما يقدر عليه وأن يشد تحت لحييه عصابة عريضة وتربط من فوق رأسه کیلا یسترخي لحيه الأسفل فینفتح فوه ثم يجسو بعد الموت ولا ينطبق ويرد یدیه حتى يلصقهما بعضديه ثم يبسطهما ثم يردهما ثم يبسطهما مرات ليبقى لينهما فلا يجسو وهما إذا لينا عند خروج الروح تباقى لينهما إلى وقت دفنه ففكتا وهما لينتان ويلين كذلك أصابعه ويرد رجليه من باطن حتى يلصقهما ببطون فخذيه كما وصفت فيما يصنع في يديه ويضع على بطنه شيئاً من طين أو لبنة أو حديدة، سيف، أو غيره فإن بعض أهل التجربة يزعمون أن ذلك يمنع بطنه أن تربو ويسلب ثياباً إن كانت عليه ويسجى ثوباً يغطى به جميع جسده ويجعل من تحت رجله ورأسه وجنبيه لئلا ینکشف. ثم استخرج جميع ما تحت أظفار يديه ورجليه من الوسخ ثم أفضى به إلى

(١) رواه مسلم / ١١ كتاب الجنائز / ٢٥ باب نسخ القيام للجنازة حديث رقم ٨٢ المجلد ٢ ص ٦٦١ دار الفكر بيروت.

246