245

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

الله صلى الله عليه وسلم وأحب أن يقول اللهم أسلمه إليك الأشحاء من ولده وأهله وقرابته وإخوانه وفارق من كان يحب قربه وخرج من سعة الدار والحياة إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك وأنت خير منزول به إن عاقبته بذنبه وإن عفوت فأنت أهل العفو اللهم أنت غني عن عذابه وهو فقير إلى رحمتك اللهم اشكر حسنته وتجاوز عن سيئته وشفع جماعتنا فيه وأغفر ذنبه وافسح له في قبره وأعذه من عذاب القبر وأدخل عليه الأمان والروح في قبره.

عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجراً(١).

قال الشافعي: ولكن لا يقال عندها هجر من القول وذلك مثل الدعاء بالويل والثبور والنياحة فأما إذا زرت تستغفر للميت ويرق قلبك وتذكر أمر الآخرة فهذا مما لا أكرهه.

قال الشافعي: والتعزية من حين موت الميت في المنزل والمسجد وطريق القبور وبعد الدفن ومتى عزي فحسن فإذا شهد الجنازة أحببت أن تؤخر التعزية إلى أن يدفن الميت إلا أن يرى جزعاً من المصاب فيعزيه عند جزعه وأحب لجيران الميت أو ذي قرابته أن يعملوا لأهل الميت في يوم يموت وليلته طعاماً يشبعهم فإن ذلك سنة وذكر كريم وهو من فعل أهل الخير لأنه لما جاء نعي جعفر قال رسول الله ﷺ اجعلوا لآل جعفر طعاماً فإنه قد جاءهم أمر يشغلهم(٢).

قال الشافعي: وأحب لولي الميت الابتداء بأولى من قضاء دينه فإن كان ذلك يستأخر سأل غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه وأرضاهم منه بأي وجه كان. عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال نفس المؤمن معلقه بدينه حتى يقضى عنه(٣).

قال الشافعي: وأحب إن أوصى بشيء أن يعجل الصدقة عنه ويجعل ذلك في

(١) ترتيب مسند الإمام الشافعي / كتاب الصلاة / الباب ٢٣ في صلاة الجنائز وأحكامها حديث ٦٠٣ ج ١ ص ٢١٧.

(٢) ترتيب مسند الإمام الشافعي / كتاب الصلاة / الباب ٢٣ في صلاة الجنائز وأحكامها حديث ٦٠٢ ج ١ ص ٢١٦.

(٣) الترغيب والترهيب المجلد ٢ حديث ٢٦ ص ٦٠٦.

245