244

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

بحجارة أو لبن ثم سقفت لحودهم عليهم بالحجارة أو الخشب لأن اللبن لا يضبطها.

باب ما يكون بعد الدفن

قال الشافعي: قد بلغني عن بعض من مضی أنه أمر أن يقعد عند قبره إذا دفن بقدر ما تجزر جزور.

قال الشافعي: وإن أخرجت عظام ميت أحببت أن تعاد فتدفن وأحب أن لا يزاد في القبر تراب من غيره وليس بأن يكون فيه تراب من غيره بأس إذا زيد فيه تراب من غيره وأحب أن لا يبنى ولا يجصص فإن ذلك يشبه الزينة والخيلاء وليس الموت موضع واحد منهما ولم أر قبور المهاجرين والأنصار مجصصة.

قال الشافعي: وإذا كانت أرض لرجل فأذن بأن يقبر فيها ثم أراد أخذها فله أخذ ما لم يقبر فيه وليس له أخذ ما قبر فيه منها وإن قبر قوم في أرض لرجل بلا إذنه فأراد تحويلهم عنها أو بناءها أو زرعها أو حفرها آباراً كرهت ذلك له وإن شح فهو أحق بحقه وأحب لو ترك الموتی حتی یبلوا.

قال الشافعي: وأكره وطء القبر والجلوس والاتكاء عليه إلا أن لا يجد الرجل السبيل إلى قبر ميته إلا بأن يطأه فذلك موضع ضرورة فأرجو حينئذ أن يسعه إن شاء الله تعالی.

وقال بعض أصحابنا لا بأس بالجلوس عليه وإنما نهى عن الجلوس عليه للتغوط.

قال الشافعي: قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبيه عن جده قال تبعث جنازة مع أبي هريرة فلما كان دون القبور جلس أبو هريرة ثم قال لأن أجلس على جمرة فتحرق ردائي ثم قميصي ثم إزاري ثم تفضي إلى جلدي أحب إلى من أن أجلس على قبر امرىء مسلم واكره أن يبن على القبر مسجد وأن يسوى أو يصلى عليه وهو غير مسوى أو يصلى إليه وإن صلى إليه أجزأه وقد أساء.

باب القول عند دفن الميت

قال الشافعي: وإذا وضع الميت في قبر قال من يضعه بسم الله وعلى ملة رسول

244