243

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

خلفهم مما يلي القبلة. وإن تشاح ولاة الجنائز وكن مختلفات صلى ولي الجنازة التي سبقت ثم إن شاء ولي سواها من الجنائز استغنى بتلك الصلاة وإن شاء أعاد الصلاة على جنازته وإن تشاحوا في موضع الجنائز فالسابق أحق إذا كانوا رجالاً فإن كن رجالاً ونساء وضع الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة.

قال الشافعي: ولو صلى الإمام على الجنازة غير متوضئ ومن خلفه متوضئون أجزأت صلاتهم وإن كان كلهم غير متوضئين أعادوا وإن كان فيهم ثلاثة فصاعداً متوضئون أجزأت وإن سبق بعض الأولياء بالصلاة على الجنازة ثم جاء ولي غيره أحببت أن لا توضع للصلاة ثانية وإن فعل فلا بأس إن شاء الله تعالى.

قال الشافعي: ولو سقط لرجل شيء له قيمة في قبر فدفن كان له أن يكشف عنه حتى يأخذ ما سقط.

باب الدفن

قال الشافعي: وإن مات ميت بمكة أو المدينة أحببت أن يدفن في مقابرها وكذلك إن مات ببلد قد ذكر في مقبرته خير أحببت أن يدفن في مقابرها فإن كانت ببلد لم يذكر ذلك فيها فأحب أن يدفن في المقابر لحرمة المقابر والدواعي لها وأنه مع الجماعة أشبه من أن لا يتغوط ولا يبال على قبره ولا ينبش وحيثما دفن الميت فحسن إن شاء الله تعالى وأحب أن يعمق للميت قدر بسطة(١) وأما أعمق له وروي أجزأ وإنما أحببت ذلك أن لا تناله السباع ولا يقرب على أحد إن أراد نبشه ولا يظهر له ريح ولا أحب أن تدفن المرأة مع الرجل على الحال وإن كانت ضرورة ولا سبيل إلى غيرها كان الرجل أمامها وهي خلفه ويجعل بين الرجل والمرأة حاجز من تراب وأحب إحكام القبر.

قال الشافعي: وتوضع الموتى في قبورهم على جنوبهم اليمنى وترفع رؤوسهم بحجر أو لبنة ويسندون لئلا ينكبوا ولا يستلقوا وإن كان بأرض شديدة لحد لهم ثم نصب على لحودهم اللبن نصباً وإن كانوا ببلد رقيقة شق لهم شق ثم بنيت لحودهم

(١) بسطة: يعمق قدر أربعة أذرع ونصف.

243