Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
قال: وإنما قلت: أن تغسله هي لأنها في عدة منه.
باب العمل في الجنائز
قال الشافعي: حق على الناس غسل الميت والصلاة عليه ودفنه لا يسع عامتهم تركه وإذا قام بذلك منهم من فيه كفاية له أجزأ إن شاء الله تعالى وهو كالجهاد عليهم حق أن لا يدعوه.
قال الشافعي: وأحب إذا مات الميت أن لا يعجل أهله غسله لأنه قد يغشى عليه فيخيل إليهم أنه قد مات حتى يروا علامات الموت المعروفة فيه وهو أن تسترخي قدماه ولا تنتصبان وأن تنفرج زندا يديه والعلامات التي يعرفون بها الميت فإذا رأوها عجلوا غسله ودفنه فإن تعجيله تأدية الحق إليه ولا ينتظر بدفن الميت غائب من كان الغائب وإذا مات الميت غمض ويطبق فوه وإن خيف استرخاء لحييه شد بعصابة.
قال الشافعي: ورأيت من يلين مفاصله ويبسطها لتلين ولا تجسو.
باب الصلاة على الميت
قال الشافعي: إذا حضر الولي الميت أحببت أن لا يصلي عليه إلا بأمر وليه لأن هذا من الأمور الخاصة التي أرى الولي أحق بها من الوالي والله تعالى أعلم. وقد قال بعض من له علم: الوالي أحق. وإذا حضر الصلاة عليه أهل القرابة فأحقهم به الأب والجد من قبل الأب ثم الولد وولد الولد ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم أقرب الناس من قبل الأب وليس من قبل الأم لأنه إنما الولاية للعصبة فإذا استوى الولاة في القرابة وتشاحوا وكل ذي حق فأحبهم إلي أسنهم إلا أن تكون حالة ليست محمودة فكان أفضلهم وأفقههم أحب إلي فإن تقاربوا فأسنهم فإن استووا وقلما يكون ذلك فلم يصطلحوا أفرع بينهم فأيهم خرج سهمه ولي الصلاة عليه.
باب إجتماع الجنائز
قال الشافعي: لو اجتمعت جنائز رجال ونساء وصبيان وخناثى جعل الرجال مما يلي الإمام وقدم إلى الإمام أفضلهم ثم الصبيان يلونهم ثم الخناثى يلونهم ثم النساء
242