237

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: ولعل ترك الغسل والصلاة على من قتله جماعة المشركين إرادة أن يلقوا الله جل وعز بكلومهم لما جاء فيه عن النبي ﷺ أنه ريح الكلم ريح المسك واللون لون الدم واستغنوا بكرامة الله جل وعز لهم عن الصلاة لهم مع التخفيف على من يقر من المسلمين.

قال الشافعي: وإن قتل صغير في معركة أو امرأة صنع بهما ما يصنع بالشهداء ولم يغسلا ولم يصل عليهما.

قال الشافعي: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ لم يصل على قتلى أحد ولم يغسلهم(١). عن ابن أبي الصغير أن النبي ﷺ أشرف على قتلى أحد فقال شهدت على هؤلاء فزملوهم بدمائهم وكلومهم(٢).

باب المقتول الذي يغسل ويصلى عليه ومن لم يوجد

قال الشافعي: ومن قتله مشرك منفرداً أو جماعة في حرب من أهل البغي أو غيرهم أو قتل بقصاص غسل إن قدر على ذلك وصلي عليه لأن معناه غير معنى من قتله المشركون ومعنى من قتله مشرك منفرداً ثم هرب غير معنى من قتل في زحف المشركين. وقال بعض الناس من قتل مظلوماً في غير المصر بغير سلاح فيغسل فقيل له إن كنت قلت هذا بأثر عقلناه. قال: ما فيه أثر قلنا فما العلة التي فرقت فيها بين هؤلاء أردت اسم الشهادة.

فعمر شهيد قتل في المصر وغسل وصلي عليه وقد يجد اسم الشهادة يقع عندنا عندك على القتل في المصر بغير سلاح والفريق والمبطون وصاحب الهدم في المصر وغيره ولا نفرق بين ذلك ونحن وأنت نصلي عليهم.

قال الشافعي: وكل هؤلاء يغسل يصلي عليهم لأن الغسل والصلاة سنة من بني

(١) ترتيب مسند الإمام الشافعي / كتاب الصلاة / الباب ٢٣ في صلاة الجنائز حديث ٥٦٦ ج ١ ص ٢٠٤.

(٢) ترتيب مسند الإمام الشافعي / كتاب الصلاة / الباب ٢٣ في صلاة الجنائز وأحكامها حديث ٥٦٧ ج ١ ص ٢٠٤.

237