236

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

شقه الأيسر كما يشتمل الإنسان بالساج (يعني الطيلسان) حتى توازيها صنفة الثوب التي ثنيت أولاً بقدر سعة الثوب ثم يصنع بالأثواب الثلاثة كذلك.

قال الشافعي: وإن كفن في قميص جعل القميص دون الثياب والثياب فوقه وإن عمم جعلت العمامة دون الثياب والثياب فوقها.

قال الشافعي: وإن مات ميت في سفينة في البحر صنع به هكذا فإن قدر على دفنه وإلا أحببت أن يجعلوه بين لوحين ويربطوهما بحبل ليحملاه إلى أن ينبذه البحر بالساحل فلعل المسلمين أن يجدوه فيواروه.

قال الشافعي: والمرأة يصنع بها في الغسل والحنوط ما وصفت وتخالف الرجل في الكفن إذا كان موجوداً فتلبس الدرع وتؤزر وتعمم وتلف ویشد ثوب على صدرها بجميع ثيابها.

قال الشافعي: وأحب إلي أن يجعل الإزار دون الدرع لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في ابنته بذلك.

قال الشافعي: والسقط يغسل ويوكفن ويصلى عليه إن استهل وإن لم يستهل غسل وکفن ودفن.

والشهداء الذين عاشوا وأكلوا الطعام مثل الموتى في الكفن والغسل والصلاة والذين قتلوا في المعركة يكفنون بثيابهم التي قتلوا فيها إن شاء أولياؤهم.

باب ما يفعل بالشهيد وليس في التراجم

قال الشافعي: وإذا قتل المشركون المسلمين في المعترك لم تغسل القتلى ولم يصل عليهم ودفنوا بكلومهم(١) ودمائهم وكفنهم أهلوهم فيما شاءوا كما يكفن غيرهم.

قال الشافعي: وقال بعض الناس يصلى عليهم ولا يغسلون واحتج بأن الشعبي روى أن حمزة صلي عليه سبعون صلاة وكان يؤتى بتسعة من القتلى حمزة عاشرهم ويصلى عليهم ثم يرفعون وحمزة مكانه ثم يؤتى بآخرين فيصلى عليهم وحمزة مكانه حتى صلي عليه سبعون صلاة.

(١) بكلومهم جمع مفردها الكلم أي الجرح. القاموس المحيط. الجزء الرابع ص ١٧٢.

236