235

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

منخريه وفيه وأذنيه ودبره وإن كان له جراح نافذة وضع عليها.

قال الشافعي: ويجب أن يكون في البيت الذي فيه الميت تبخير لا ينقطع حتى يفرغ من غسله ليواري ريحاً إن كانت متغيرة ولا يتبع بنار إلى القبر.

قال الشافعي: وأولى الناس بغسله أولاهم بالصلاة عليه وإن ولى ذلك غيره فلا بأس وأحب لمن غسل الميت أن يغتسل وليس بواجب عندي والله أعلم.

باب في كم يكفن الميت

قال الشافعي: ويكفن الميت في ثلاثة أثواب بيض وكذلك بلغنا أن النبي ﷺ كفن ولا أحب أن يقمص ولا يعمم عن عائشة أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية(١) ليس فيها قميص ولا عمامة(٢).

قال الشافعي: وما كفن فيه الميت أجزأه إن شاء الله وإنما قلنا هذا لأن النبي ﷺ كفن يوم أحد بعض القتلى بنمرة(٣) واحدة فدل ذلك على أن ليس فيه لا ينبغي أن نقصر عنه وعلى أنه يجزىء ما وارى العورة.

قال الشافعي: فإن قمص أو عمم فلا بأس إن شاء الله ولا أحب أن يجاوز بالميت خمسة أثواب فيكون سرفاً

قال الشافعي: وإذا كفن الميت في ثلاثة أثواب أجمرت بالعود حتى يعبق بها المحجر ثم يبسط أحسنها وأوسعها أولها ويدر عليه شيء من الحنوط ثم بسط عليه الذي يليه ثم ذر عليه من حنوط ثم بسط عليه الذي يليه ثم ذر عليه شيء من حنوط ثم وضع الميت عليه مستلقياً. وحنط كما وصفت لك ووضع عليه القطن كما وصفته لك ثم يثني عليه الثوب الذي يليه على شقه الأيمن ثم يثني عليه الأخرى على

(١) سحولية: قال ابن الأعرابي هي ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن وقال آخرون هي منسوبة إلى سحول مدينة باليمن.

(٢) رواه البخاري. باب في الجنائز باب الثياب البيض للكفن ص ٩٥ الجزء الثاني المجلد الأول دار الجيل بيروت.

رواه مسلم / ١١ كتاب الجنائز / ١٣ باب من كفن الميت حديث رقم ٤٥ المجلد الثاني دار الفكر.

(٣) نمرة: شمله فيه خطوط بيض وسود أو بردة من صوف يلبسها الأعراب.

235