229

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله ﷺ قال يا عائشة أما علمت أن الله أفتاني في أمر استفتيته فيه وقد كان رسول الله ﷺ مكن كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رجلي والآخر عند رأسي فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي ما بال الرجل؟ قال مطبوب. قال ومن طبه. قال: لبيد بن أعصم. قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة تحت رعونة أو رعونة في بئر ذروان(١) قال فجاء رسول الله ﷺ فقال هذه التي أريتها كأن رؤوس نخلها رءوس الشياطين وكأن ماءها فقاعة الحناء قال فأمر بها رسول الله ﷺ فأخرج قالت عائشة فقلت يا رسول الله فهلا. قال سفيان تعني تنتشر قالت فقال أما الله عز وجل فقد شفاني واكره أن أثير على الناس منه شر(٢).

قال الشافعي: وأخبرنا أن حفصية زوج النبي ﷺ قتلت جارية لها سحرتها(٣).

قال الشافعي: والسحر اسم جامع لمعان مختلفة فيقال للساحر صف السحر الذي تسحر به فإن كان ما يسحر به كلام كفر صريح استتيب منه فإن تاب وإلا قتل وأخذ ماله فيئا وإن كان ما يسحر به كلاما لا يكون كفرا وكان غير معروف ولم يضر به أحداً نهي عنه فإن عاد عزر وإن كان يعلم أنه يضر به أحداً من غير قتل فعمد أن يعمله عزر وإن كان يعمل عملاً إذا عمله قتل المعمول به قال عمدت قتله قتل به قوداً.

المرتد عن الإسلام

قال الشافعي: ومن انتقل عن الشرك إلى إيمان ثم انتقل عن الإيمان إلى الشرك من بالغي الرجال والنساء استتيب فإن تاب قبل منه وإن لم يتب قتل قال الله عز وجل ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ إلى ﴿هم فيها خالدون(٤).

(١) ذروان وهو بئر بالمدينة في بستان بني زريق.
(٢) رواه البخاري كتاب الطب. باب هل يستخرج السحر ص ١٧٧ الجزء السابع المجلد الثالث دار الجيل بیروت لبنان.
رواه مسلم ١٧ باب السحر حديث رقم ٤٣ ص ١٧١٩ المجلد الرابع دار الفكر بيروت لبنان.
(٣) موطأ مالك الجزء الثاني ص ٨٧١ الحديث رقم ١٤. دار أحياء الكتب العربية القاهرة.
(٤) الآية ٢١٧ من سورة البقرة.

229