Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
قال الشافعي: يعني أن الله خلقها تهب نشراً بين يدي رحمته من المطر.
الحكم في تارك الصلاة
قال الشافعي: من ترك الصلاة المكتوبة ممن دخل في الإسلام قيل له لم لا تصلي؟ فإن ذكر نسياناً قلنا فصل إذا ذكرت وإن ذكر مرضاً قلنا فصل كيف أطقت قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً أو موميا فإن قال أنا أطيق الصلاة وأحسنها ولكن لا أصلي وإن كانت عليّ فرضاً قيل له الصلاة عليك شيء لا يعمله عنك غيرك ولا تكون إلا بعملك فإن صليت وإلا استتبناك فإن تبت وإلا قتلناك فإن الصلاة أعظم من الزكاة والحجة فيها ما وصفت من أن أبا بكر رضي الله عنه قال لو منعوني عقالا مما أعطوا رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه لا تفرقوا بين ما جمع الله.
قال الشافعي: يذهب فيما أرى والله تعالى أعلم إلى قول الله تبارك وتعالى: ﴿أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ الآية(٦).
قال الشافعي: وقد قيل يستتاب تارك الصلاة ثلاثاً وذلك إن شاء الله تعالى حسن فإن صلى في الثلاث وإلا قتل وقد خالفها بعض الناس فيمن ترك الصلاة إذا أمر بها وقال لا أصليها فقال لا يقتل وقال بعضهم أضربه وأجلسه وقال بعضهم أحبسه ولا أضربه وقال بعضهم لا أضربه ولا أحبسه وهو أمين على صلاته
الحكم في الساحر والساحرة
قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق﴾ الآية(١).
(١) الآية رقم ١٠٢ من سورة البقرة
228