Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
قال الشافعي: وإذا ابتدأ الإمام صلاة العيدين كبر للدخول في الصلاة ثم افتتح كما يفتتح في المكتوبة فقال وجهت وجهي وما بعدها ثم كبر سبعاً ليس فيها تكبيرة الافتتاح ثم قرأ وركع وسجد فإذا قام في الثانية قام بتكبيرة القيام ثم كبر خمساً سوى تكبيرة القيام ثم قرأ وركع وسجد كما وصفت روي عن ابن عباس.
قال الشافعي: وإذا افتتح الصلاة ثم بدأ بالتكبيرة الأولى من السبعة بعد افتتاح الصلاة فكبرها ثم وقف بين الأولى والثانية قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة فيهلل الله عز وجل ويكبره ويحمده ثم صنع هذا بين كل تكبيرتين من السبع والخمس ثم يقرأ بعد بأم القرآن وسورة وإن اتبع بعض التكبير بعضاً ولم يفصل بينه بذكر كرهت ذلك له ولا إعادة عليه ولا سجود السهو عليه وقال الشافعي: فإن نسي التكبير أو بعضه حتى نفتتح القراءة فقطع القراءة وكبر ثم عاد إلى القراءة لم تفسد صلاته ولا آمره إذا افتتح القراءة أن يقطعها ولا إذا فرغ منها أن يكبر وآمره أن يكبر في الثانية تكبيرها لا يزيد عليه لأنه ذكر في موضع إذا مضى الموضع لم يكن على تاركه قضاؤه.
قال الشافعي: ولو ترك التكبيرات السبع والخمس عامداً أو ناسياً لم يكن عليه إعادة ولا سجود سهو عليه لأنه ذكر لا يفسد تركه الصلاة وأنه ليس عملاً يوجب سجود السهو.
قال الشافعي: وإن استيقن أنه كبر في الأولى سبعاً أو أكثر أو أقل وشك هل نوى بواحدة منهن تكبيرة الإفتتاح لم تجزه صلاته وكان عليه حين شك أن يبتدأ فينوي تكبيرة الإفتتاح مكانه ثم يبتدىء الإفتتاح والتكبير والقراءة ولا يجزئه حتى يكون في حالة تلك كمن ابتدأ الصلاة في تلك الحال.
رفع اليدين في تكبير العيدين
قال الشافعي: رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حين افتتح الصلاة وحين أراد أن يركع وحين رفع رأسه من الركوع ولم يرفع في السجود فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ذكر تكبيرة وقول سمع الله لمن حمده وكان حين يذكر الله جل وعز رافعاً يديه قائماً أو رافعاً إلى قيام من غير سجود لم يجز إلا أن يقال يرفع المكبر في العيدين يديه عند كل تكبيرة كان قائماً فيها تكبيرة الافتتاح والسبع بعدها والخمس في الثانية ويرفع يديه عند
207