196

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

يغير إلى موضع تقصر فيه الصلاة فإذا وجد مغاراً دونه أغار عليه ورجع لم يقصر حتى يفرد النية لسفر تقصر فيه الصلاة.

قال الشافعي: وإذا فعل ما وصفت فبلغ في مغارة ما تقصر فيه الصلاة كان له قصر الصلاة راجعاً إن كانت نيته العودة إلى عسكره أو بلده وإن كان نيته مغاراً حيث وجده فيما بينه وبين الموضع الذي يرجع إليه لم يقصر راجعاً وكان كهو بادئاً لا يقصر لأن نيته ليست قصد وجه واحد تقصر إليه الصلاة.

قال الشافعي: وإذا غزا الإمام العدو فكان سفره مما تقصر فيه الصلاة ثم أقام لقتال مدينة أو عسكر أورد السرايا أو لحاجة أو عرجة في صحراء أو إلى مدينة أو في مدينة من بلاد العدو أو بلاد الإسلام وكل ذلك سواء فإن أجمع مقام أربع أتم وإن لم يجمع مقام أربع لم يتم فإن ألجأت به حرب أو مقام لغير ذلك فاستيقن مقام أربع أتم وإن لم يستيقن قصر ما بينه وبين ثماني عشرة ليلة فإن جاوز ذلك أتم فإذا شخص عن موضعه قصر. ثم هكذا كلما أقام وسافر لا يختلف.

ما جاء في الجمعة والعيدين في الخوف

قال الشافعي: ولا يدع الإمام الجمعة ولا العيد ولا صلاة الخسوف إذا أمكنه أن يصليها ويحرس فيها ويصليها كما يصلي المكتوبات في الخوف وإذا كان شدة الخوف صلاها كما يصلي المكتوبات في شدة الخوف يوميء إيماء ولا تكون الجمعة إلا بأن يخطب قبلها فإن لم يفعل صلاها ظهراً أربعاً وإذا صلى العيدين أو الخسوف خطب بعدهما فإن أعمل فترك الخطبة لم تكن عليه إعادة. وإن شغل بالحرب أحببت أن يوكل من يصلي فإن لم يفعل حتى تزول الشمس في العيدين لم يقض وإن لم يفعل حتى تجلس الشمس والقمر في الكسوف لم يقض وإن لم يفعل حتى يدخل وقت العصر في الجمعة لم يقض وصلى الظهر أربعاً.

قال الشافعي: وإذا اجدب وهو محارب فلا بأس أن يدع الاستسقاء وإن كان في عدد كثير ممتنع فلا بأس أن يستسقي ويصلي في الاستسقاء صلاة الخوف في المكتوبات.

196