195

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

كان لهم أن يركبوا ويتموا الصلاة ركباناً يومئون إيماء.

قال الشافعي: فإذا تفرق العدو ورجع بعض المسلمين إلى موضع فرأوا سواداً من سحاب أو غيره إبل أو جماعة ناس ليس بعدو أو غبار وقرب منه حتى لو كان عدواً ناله سلاحه فظن أن كل ما رأى من هذا عدواً فصلوا صلاة شدة الخوف يومئون إيماء ثم بان لهم أن لم يكن شيء منه عدواً أعادوا تلك الصلاة.

قال الشافعي: ولو صلى تلك الصلاة ثم لم یبين له شيء من عدو ولم يدر أعدو هو أم لا؟ أعاد تلك الصلاة إنما يكون له أن يصليها على رؤية يعلم بعد الصلاة وقبلها أنها حق أو خير وإن لم تكن رؤية يعلم أنه حق لأن الخير عيان كعلمه أنه حق. فأما إذا شك فيعيد الصلاة لأنه على غير يقين من أن صلاته تلك مجزئه عنه.

قال الشافعي: وكذلك إن طلبه العدو وبينه وبين العدو أميال لم يكن له أن يصلي مومئاً وكان عليه أن يصلي بالأرض ثم يركب فينجو وسواء كان العدو ينزل لصلاة أو لا ينزل لها.

قال الشافعي: ولو كان المسلمون هم الطالبين لم يكن لهم أن يصلوا ركباناً ولا مشاة يومئون إيماء إلا في حال واحدة أن يقل الطالبون عن المطلوبين وينقطع الطالبون عن أصحابهم فيخافون عودة المطلوبین علیهم فإذا كان هذا هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماء ولم يكن لهم الإمعان في الطلب فكان عليهم العودة إلى أصحابهم وموضع فنعتهم ولم يكن لهم أن ينتقلوا بالطلب حتى يضطروا إلى أن يصلوا المكتوبة إيماء.

قصر الصلاة في الخوف

قال الشافعي: والخوف في الحضر والسفر سواء فيما يجوز من الصلاة وفيه إلا أنه ليس للحاضر أن يقصر الصلاة وصلاة الخوف في السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة كهو في الحضر ولا تقصر بالخوف الصلاة دون غاية تقصر إلى مثلها الصلاة في سفر لیس صاحبه بخائف

قال الشافعي: وإذا أغار المسلمون في بلاد المشركين لم يقصروا إلا أنه ينووا من موضعهم الذي أغاروا منه الإغارة على موضع تقصر إليه الصلاة فإذا كانت نيته أن

195