Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
لأن الله عز وجل أمر بها في قتال المشركين فقال في سياق الآية ﴿ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم﴾ الآية(١)
قال الشافعي: وكل جهاد كان مباحاً يخاف أهله كان لهم أن يصلوا صلاة شدة الخوف لأن المجاهدين عليه مأجورون أو غير مأزورين وذلك جهاد أهل البغي وجهاد قطاع الطريق ومن أراد من مال رجل أو نفسه أو حريمه فإن النبي ﷺ قال من قتل دون ماله فهو شهيد(٢).
في أي خوف تجوز فيه صلاة الخوف
قال الشافعي: وإذا خافت الجماعة القليلة السبع أو السباع فصلوا صلاة الخوف كما صلى رسول الله ﷺ بذات الرقاع أجزأهم ذلك إن شاء الله تعالى وأحب إلي أن تصلي منهم طائفة بإمام ثم أخرى بإمام آخر. وإذا خافوا الحريق على متاعهم أو منازلهم فأحب إليّ أن يصلوا جماعة ثم جماعة أو فرادى ويكون من لم يكن معهم في صلاة في اطفاء النار.
قال الشافعي: وإن كانوا سفراً فغشيهم حريق فتنحوا عن سنن الريح لم يكن لهم أن يصلوا إلا كما يصلون في كل يوم.
في طلب العدو
قال الشافعي: وإذا طلب العدو المسلمين وقد تحرفوا القتال أو تحيزوا إلى فئة فقاربوهم كان لهم أن يصلوا صلاة الخوف ركباناً ورجالاً يومئون إيماء حيث توجهوا على قبلة كانوا أو على غير قبلة وكذلك لو كانوا على قبلة ثم رأوا طريقاً خيراً لهم من جهة القبلة سلكوا عليها وإن انحرفوا عن القبلة.
قال الشافعي: لو تفرقوا هم والعدو فابتدءوا الصلاة بالأرض ثم جاءهم طلب
(١) الآية رقم ١٠٢ من سورة النساء.
(٢) رواه مسلم كتاب الإيمان / هدر دم من قصد أخذ مال غيره بغير حق حديث ٢٠٩ المجلد الأول صحيح مسلم الشعب / القاهرة.
194