193

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

فيصطلموا(١) صلوا قعوداً وكانت عليهم إعادة الصلاة.

قال الشافعي: وإن أسر رجل فمنع الصلاة فقدر على أن يصليها موميا صلاها. ولم يدعها وكذلك إن لم يقدر على الوضوء وصلاها في الحضر صلاها متيمماً وكذلك إن خبس تحت سقف لا يعتدل فيه قائماً أو ربط فلم يقدر على ركوع ولا على سجود صلاها كيف قدر ولم يدعها وهي تمكنه بحال وعليه في كل حال من هذه الأحوال قضاء ما صلى هكذا من المكتوبات.

إذا صلى وهو ممسك عنان دابته

قال الشافعي: لا بأس أن يصلي الرجل في الخوف ممسكاً عنان دابته فإن نازعته فجبذها إليه جبذه أو اثنتين أو ثلاثاً أو نحو ذلك وهو غير منحرف عن القبلة فلا بأس وإن كثرت مجابذته إياها وهو غير منحرف عن القبلة فقد قطع صلاته وعليه استئنافها. وإن جبذته فانصرف وجهه عن القبلة فأقبل مكانه على القبلة لم تقطع صلاته وإن طال انحرافه عن القبلة ولا يمكنه الرجوع إليها انتقضت صلاته لأنه يمكن أن يدعها وإن لم يطل وأمكنه أن ينحرف عن القبلة فلم ينحرف إليها فعليه أن يستأنف صلاته.

قال الشافعي: فإن ذهبت دابته فلا بأس أن يتبعها فإذا تبعها على القبلة شيئاً يسيراً لم تفسد صلاته فإن تبعها كثيراً فسدت صلاته.

إذا صلوا رجالاً وركباناً هل يقاتلون وما الذي يجوز لهم من ذلك؟

قال الشافعي: وإن لم يقدر على الصلاة إلا مقاتلاً صلى وأعاد كل صلاة يصليها وهو مقاتل.

من له من الخائفين أن يصلي صلاة الخوف؟

قال الشافعي: يصلي صلاة الخوف من قاتل أهل الشرك بكتاب الله وسنة نبيه

(١) فيصطلموا: أصطلم القوم أبيدوا من أصلهم.

193