Mukhtaṣar al-tārīkh
مختصر التاريخ
============================================================
الخيس ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين وستمائة، وكان قدس الله روحه- كثير الصيام والتنفل، نقش خاته اعتصت بالله ) ذكر قتله ونوال ملكه : كان - رحمه الله - قد القى مقاليد أموره وتدبير دولته الى ولاة الامر فاتفق أن عساكر بغداد تالكموا غير مرة من تأخير معايشهم وترددوا الى الديوان لذلك فتارة تطلق لهم، وتارة يدافعون عنها او اقتضت المقادير أن ولاة الامر اسقطوا كثيرا من الجند فلم يبق منهم إلا القليل النزر، وسلطان وجه الارض هولاكو خان يستعد ويحشد ويجمع العساكر ال و الديوان لا يعبا بذلك ، فما كان إلا في آخر سنة خمس وخمسين وستمائة وقد اتتشرت عساكر المغول حتى طبقت الارض قاصدين بغداد، فخرج عكرها المتخلف بها، الى ظاهر السثور وقتطع الحجء فلما كان ال يوم تاسع المحرم سنة ست وخمين وستبائة طبقت العساكر المغلية الأرض من جانبي بغداد وعبر العكر الى الجانب الفربي فالتقى المسكران عند قنطرة الحربية(180) واقتلو1 واعتقدوا أنهم ظفرثوا، (480) "الحربية * هى المحلة الشمالية الغريية من الجانب الغربى يبغداد و ذلك معقول لانها كانت مجاورة لمقابر قريش التي هي الكاظمية الحالية، وليس هناك مجال للقتال ولا فيه جدوى فالوقعة الاولى كاتت فوق الحربية . وجاء في كتاب الحوادث لسستة 156: "ذكرنا في سنة خم وخمسين مسير السلطان هولاكو خان من بلاده تحو بغداد وأنه امر الامير بايجو بالمسير الى إربل وان يعبر دجلة ويسير الي بغداد من الجانب الغريى، ففعل ذلك ، فلما بلغ الخليفة وصوله تقدم الى الدويدار الصغير (مجاهد الدين ايبك) وجماعة من الأمراء بالتوجه الى لقائه فعبروا دجلة فلما تجاوزوا قنطرة باب البصرة بفرسخ واحد راوا عساكر المغول قد اقبلت كالجراد المنتشر فالتقوا واقتتلوا يوم الاربعاء تاسع المحرم فانكسرت عساكر المغول قصدا وخديعة فتبعهم الدويدار وقتل منهم عدة كثرة وحمل رؤوسهم الى بغداد وما زال يتبعهم بقية تماره فاشار عليه ح
Page 290