288

============================================================

ثم قال للوزير : انهض الى الديوان وامثر الولاة بالعدل والانصاف وحذف ما أحدثه نواب السعوء ولتوا فيه من المكوس والتقسيطات، ل والمؤن والتكليفات والتأويلات ، وأمر بضرب النوبة في جميع أوقات الصلوات ذكر صفته ونقش خامه: كان - قدس الله روحه - جميل الصورة حسن الوجه، كامل المحاسن، أستر اللون، حسن العينين ، مسترسل شعر الوجه، ظاهر الحياء . كثير التلاوة للقرآن المجيد ، صالحا دينا ، لا يتعرض بشيء من المنكر ، ولعله لم ير صورته ولا يعرفه ، وكان لين الاكناف صالحا دينا شريف النفس كريم الطباع ، تلقى الخلافة من سبعة خلفاء من آبائه لسم يتخللهم غيرهم ، وصبر على الشدائد والأمور المستعصيات فان عساكر المغول دهمته ونزت بين الكشك العتيق والملكيتة ، في سابع عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وستسائة فتلقاهم بعزم شديد ورأي سديد، وأخرج اليهم إقبالا الشرابي بعسكر الديوان وثبت لهم الى الليل ثم لاحت لهم أمارات قوة عسكر بغداد فانهزموا ليلأ ولم يلاقوهم وعادت عساكر بغداد منصورة محروسة من العدو ببر كته (427) ، ثم إنه انگر آثارا جميلة (477) قال عز الدين عبدالحميد بن ابي الحديد المدائنى في اقتصاصة حركات المغول : " إلى ان دخلت سنة ثلاث واربعين وستمائة فاتفق ان بعض امراء بفداد وهو سليمان بن برجم وهو مقدم الطائفة المعروفة بالايوان من التركمان قتل شحنه من شحنهم في بعض قلاع الجبل يعرف بخليل بن بدر فايار قتله ان سار من تبريز عشرةآ الاف غلام منهم يطوون المنازل ويسبقون خبرهم ومقدمهم المعروف بجكتاي الصفم فلم يشعر الناس ببغدياد إلا وهم على البلد وذلك في شهر ربيع الآخر من هده السنة في فصل الخريف، وقد كان الخليفة المستععم بالله اخرج عسكره إلى ظاهر سور بفداد على سبيل الاحتياط ، وكان التتر قسد بلفهم ذلك إلا ان جواسيس فرتهم واوقعت في اذهانهم انه ليس خارج السور إلا خيم مضروبة

Page 288